كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

لِلْعَمِّ، وَلَوْ مَاتَ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الصُّغْرَى فَلِلْوُسْطَى بِأَنَّهَا أُمٌّ السُّدُسُ، وَحَجَبَتْ نَفْسَهَا، وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ لِأَبٍ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ، 1وَلَا تَرِثُ الْكُبْرَى؛ لِأَنَّهَا جَدَّةٌ مَعَ أُمٍّ، فَهَذِهِ جَدَّةٌ حَجَبَتْ أُمًّا وَوَرِثَتْ مَعَهَا.
وَمَنْ حَجَبَ بِنَفْسِهِ عُمِلَ بِهِ2.
وَلَا يَرِثُ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ انْفَرَدَ أَوْ شَارَكَ بِقَتْلِ مَوْرُوثِهِ وَلَوْ بِسَبَبٍ إنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ أَوْ كَفَّارَةٌ، وَإِلَّا وَرِثَ، فَلَا تَرِثُ مَنْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسْقَطَتْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيْئًا، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: مَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ فَمَاتَ لَمْ يَرِثْهُ، وَأَنَّهُ إنْ سَقَاهُ دَوَاءً أَوْ فَصَدَهُ أَوْ بط سلعته3 لحاجته فوجهان وأن فِي الْحَافِرِ احْتِمَالَيْنِ، وَمِثْلُهُ نَصْبُ سِكِّينٍ وَوَضْعُ حَجَرٍ وَرَشُّ مَاءٍ وَإِخْرَاجُ جَنَاحٍ. وَفِي إرْثِ باغ عادلا روايتان "م 1".
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَأَنَّهُ إنْ سَقَاهُ دَوَاءً أَوْ فَصَدَهُ أَوْ بَطَّ سِلْعَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَوَجْهَانِ". انْتَهَى. هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ طَرِيقَةٍ مُؤَخَّرَةٍ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، والمذهب ما قدمه، وهو عدم الإرث.
مَسْأَلَةٌ – 1: قَوْلُهُ: "وَفِي إرْثِ بَاغٍ عَادِلًا رِوَايَتَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا: يَرِثُهُ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ، عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ فِي الْفَائِقِ: لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ، فِي الْأَصَحِّ، قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا أَوْلَى، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ "قُلْت": وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ كَمَا فِي الهداية، وليس بالصريح في
__________
1 ليست في "ر".
2 أي: شق. "المصباح": "بط" والسلعة: الغدة في الجسد، أو: خراج في العنق. "القاموس": "سلع".
3 ليست في "د".

الصفحة 69