كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
باب الولاء
مدخل
...
باب الولاء
مَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا نَدْبًا أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى أَوْ وَاجِبًا أَوْ سَائِبَةً أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ أَوْ حَلَفَ بِهِ فَحَنِثَ وَلَوْ بِرَحِمٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ بِعِوَضٍ أَوْ كِتَابَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَفِيهِمَا قَوْلٌ فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ، وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ عَتِيقَةٍ وَسُرِّيَّةٍ وَعَلَى مَنْ لَهُ أَوْ لَهُمْ وَلَاؤُهُ كَمُعْتَقَيْهِ وَمُعْتَقَيْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا.
وَعَنْهُ فِي الْمُكَاتَبِ: إنْ أَدَّى إلَى الْوَرَثَةِ فَوَلَاؤُهُ لَهُمْ، وَإِنْ أَدَّى إلَيْهِمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا.
وَفِي التَّبْصِرَةِ وَجْهٌ: لِلْوَرَثَةِ. وَفِي الْمُبْهِجِ: إنْ أَعْتَقَ كُلُّ الْوَرَثَةِ الْمُكَاتَبَ نَفَذَ وَالْوَلَاءُ لِلرِّجَالِ، وَفِي النِّسَاءِ رِوَايَتَانِ، وَعَنْهُ: فِي مُعْتَقِ سَائِبَةٍ وَهُوَ: أَعْتَقْتُك سَائِبَةً، أَوْ: لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك، أَوْ فِي وَاجِبٍ لا ولاء عليه، اختاره الأكثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــQتنبيه: قوله: وَعَنْهُ فِي مُعْتَقِ سَائِبَةٍ. وَهُوَ: "أَعْتَقْتُك سَائِبَةً ... أولا وَلَاءَ لِي عَلَيْك، أَوْ فِي وَاجِبٍ، لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ". انْتَهَى.
قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ هَذَا أَنَّ لَهُ الْوَلَاءَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ: أَصَحُّهُمَا الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ فِيمَا إذَا أَعْتَقَهُ عِنْدَ كَفَّارَتِهِ أَوْ نَذْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ لَا وَلَاءَ لَهُ عَلَيْهِمْ هِيَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي والشريف أبو جعفر
الصفحة 76