كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 8)
بِاللَّهِ شَيْئًا» ، أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» (¬1) أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ
3386 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي؟ فَقَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لَا يَجِدُ مِنْهُ بَدًّا» (¬2) [1: 13]
¬__________
= والطبراني 18/ (67) من طرق عن سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مسلم الخولاني، عن عوف بن مالك (فأبو إدريس سمعه من عوف بن مالك مباشرة وبواسطة أبي مسلم الخولاني) .
وأخرجه بأخصر مما هنا أحمد 6/27، والطبراني 18/ (130) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عوف بن مالك
(¬1) من قوله " قال أبو حاتم " إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من " التقاسيم " 1/لوحة 347.
(¬2) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة 3/208، والترمذي (681) في الزكاة: باب ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي 5/100 في الزكاة: باب مسألة =
الصفحة 181