كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 8)

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ جَلَّ وَعَلَا يُغْنِهِ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ
3400 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، قَالَ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ» (¬1) [3: 66]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ سَائِلٌ أَوْ شَرِهٌ
3401 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،
¬__________
(¬1) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في " الموطأ " 2/997.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (1469) في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، ومسلم (1053) في الزكاة: باب فضل التعفف والصبر، وأبو داود (1644) في الزكاة: باب في الاستعفاف، والترمذي (2024) في البر والصلة: باب ما جاء في الصبر، والنسائي 5/95-96 في الزكاة: باب في الاستعفاف عن المسألة، والدارمي 1/387، والبيهقي 4/195، والبغوي (1613) .
وأخرجه عبد الرازق (20014) ومن طريق أحمد 3/93 ومسلم (1053) عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6470) في الرقاق: باب الصبر عن محارم الله، وأبو يعلى (1352) ، من طريقين عن الزهري، به.

الصفحة 193