كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
بمكان لا يلزم الأداء منه، ولا يكفي في الحدود الثلاثة الأيام أو مات، أو مرض ولم يطرأ فسق أو عداوة، بخلاف جن ولم يكذبه أصله قبل الحكم، وإلا مضى بلا عزم
__________
يشهدا عليهما فذكرا نحو قول مالك إلخ وذكر ابن فرحون في الباب الحادي والخمسين قول ابن القاسم وقول ابن نافع وجعل كل واحد منهما فرعا مستقلا وليس كذلك ونقلهما عن المقنع لابن بطال، وكلام صاحب المقنع لا يقتضي ذلك وما ذكره الباجي عن الشيخ أبي إسحاق فالظاهر أنه اختيار منه لرواية ابن نافع واقتصر عليه صاحب المسائل الملقوطة أعني ما ذكره الباجي عن الشيخ أبي إسحاق ونصه: شهادة المتوسط الذي يدخل بين اثنين بالصلح لا تجوز وإن استوعب كلامهما من الكافي لابن عبد البر والمنتقى للباجي إلخ. ص: (ولم يطرأ فسق أو عداوة بخلاف جن) ش: يعني أن طرو الفسق والعداوة على الأصل قبل أداء الفرع يبطل شهادة الفرع بخلاف طرو الجنون على الأصل فإنه لا يبطل شهادة الفرع، وإذا طرأ على الأصل تهمة القرابة كأن يتزوج الشاهد المنقول عنه المرأة المشهود لها أو العكس فقال ابن عرفة: ولما كان تمام شهادة النقل بأداء ناقلها عنه كان طرو مانع شهادة الأصل قبل أداء ناقلها لطرو المانع على شاهده قبل أداء شهادته أو بعده وقبل الحكم بها، والأول واضح والثاني تقدم حكمه عن المازري وتقدمت الرواية بأن حدوث سبب العداوة بعد تقييد شهادة الشاهد لا يمنع القضاء بها؛ لأن أداء شهادته قبل صيرورته عدوا لا يوجب تهمة، ومنع بعض العلماء القضاء بما