كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

في الغرم كرجوع المزكي، وأدبا في كقذف وحد شهود الزنا مطلقاً كرجوع أحد الأربعة قبل الحكم، وإن رجع بعده حد الراجع فقط، وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم ولا حد
__________
رجعا وحدهما فلا شيء عليهما على الأول المشهور والله أعلم. ص: (كرجوع المزكي) ش: يعني أن رجوع المزكيين عن تزكية من زكوه لا توجب عليهم غرما وظاهره سواء رجعا وحدهما أو مع شهود الأصل وهو كذلك، قال في النوادر من كتاب ابن سحنون: قال سحنون: وإن شهد رجلان بحق والقاضي لا يعرفهما فزكاهما رجلان فقبلهما القاضي وحكم بالحق ثم رجع المزكيان بالبينة وقالا: زكينا غير عدلين وما لا يزكى مثله فلا ضمان عليهما؛ لأن الحق أخذ لغيرهما، ومن لو شاء لم يشهد ولو رجع الشاهدان ومن زكاهما لم يغرم إلا الشاهدان إذ لو شاءا لم يشهدا فبهما قام الحق. قاله ابن الماجشون في كتابه ا هـ من ترجمة الرجوع عن الشهادة في التعديل والله أعلم. ص: (وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم إلخ) ش: قال في التوضيح: نحوه في كتاب محمد، وفي المدونة: إن علم بعد الرجم أو الجلد أن أحدهم عبد حد الشهود أجمع، وإن كان مسخوطا لم يحد واحد منهم؛ لأن الشهادة قد تمت باجتهاد الإمام في عدالتهم ولم تتم في العبد، وتصير من خطأ الإمام، فإن لم يعلم الشهود كانت الدية في الرجم على عاقلة الإمام وإن علموا فذلك على الشهود في أحوالهم ولا شيء

الصفحة 242