كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
كان عن تخريج أو تغليط شاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص بزوجيتها ولو كان بخلع بثمرة لم تطب أو آبق فالقيمة حينئذ على الأحسن وإن كان بعتق غرما قيمته وولاؤه له،
__________
مثله الذي لا يحتاج إلى شرط ويجوز حذف التنوين للإضافة؛ لأن شروط ذلك موجودة والله أعلم.
تنبيه: قال ابن عبد السلام: وهذا الصحيح إذا كان السيد مدعيا للطلاق أو غير مكذب للشهود وإن كان مكذبا للشهود فلا يرجع على شاهدي التجريح بشيء؛ لأنه موافق لهما فيما شهدا به والله أعلم. ص: (فالقيمة حينئذ كالإتلاف) ش: يعني بقيمة الثمرة على الرجاء والخوف وقيمة الآبق والبعير الشارد على أقرب صفتهما، فإن ظهر أنه كان ميتا قبل الخلع لم يكن عليهما شيء، ولو ظهر أنه أصابه عيب قبل الخلع لم يلزمهما إلا قيمته، كذلك ويستردان ما يقابل العيب قاله ابن عبد السلام وابن عرفة وبعضه في التوضيح. ص: (بلا تأخير للحصول فيغرم القيمة حينئذ) ش: يشير بهذا إلى القول الثاني الذي يقول تؤخر الغرامة حتى تجد الثمرة ويوجد الآبق والشارد فتؤخذ القيمة حينئذ ابن عرفة قال محمد: بل قيمتها يوم جذها الزوج انتهى. وقال ابن الحاجب وقال محمد: يؤخر الجميع للحصول فيغرمان ما يحصل انتهى. ص: (وعلى الأحسن) ش: راجع إلى القول الأول ويشير إلى قول ابن راشد القفصي وقول عبد الملك أقيس انتهى. من التوضيح والله تعالى أعلم. ص: (وإن كان بعتق غرما قيمته) ش: وإن كان الرجوع عن شهادة بعتق بعد الحكم به نفذ ذلك سواء كان المعتوق عبدا أو أمة ابن عرفة عن كتاب ابن سحنون، إلا أن الأمة إن علمت أن البينة شهدت بزور فلا يحل لها أن تبيح فرجها