كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
باب الدماء
...
باب الدماء
إن أتلف مكلف، وإن رق
__________
صحيح لأن الحائز لا ينتفع بحيازته إلا إذا جهل أصل مدخله فيها وهذا أصل في الحكم بالحيازة وبالله التوفيق.
بَابٌ
ص: (إنْ أَتْلَفَ مُكَلَّفٌ إلَخْ) ش: هَذَا بَابٌ يَذْكُرُ فِيهِ الْمُصَنِّفُ أَحْكَامَ الدِّمَاءِ وَأَحْكَامَ الْقِصَاص قَالَ الْبِسَاطِيُّ: وَهُوَ بَابٌ مُتَّسِعٌ مَتْرُوكٌ يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إلَيْهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ حِفْظَ النُّفُوسِ مُجْمَعٌ عَلَيْه،ِ بَلْ هُوَ مِنْ الْخَمْسِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا فِي كُلِّ مِلَّةٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَنَقَلَ الْأُصُولِيُّونَ إجْمَاعَ الْمِلَلِ عَلَى حِفْظِ الْأَدْيَانِ وَالنُّفُوسِ وَالْعُقُولِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ الْأَنْسَابَ عِوَضَ الْأَمْوَالِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا شَكَّ أَنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ عَمْدًا عُدْوَانًا كَبِيرَةٌ لَيْسَ بَعْدَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِنْهَا، وَفِي قَبُولِ تَوْبَتِهِ وَإِنْفَاذِ الْوَعِيدِ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَأُخِذَ لِمَالِكٍ الْقَوْلَانِ فَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ: "لَا تَجُوزُ إمَامَتُهُ". عَدَمُ الْقَبُولِ. وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ: "لِيُكْثِرَ مِنْ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالصَّدَقَةِ وَالْجِهَادِ وَالْحَجِّ". الْقَبُولُ. وَاخْتُلِفَ فِي تَخْلِيدِهِ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ تَخْلِيدِهِ، وَرَدَّ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَخْذَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ التَّوْبَةَ أَمْرٌ بَاطِنِيٌّ وَمُوجِبُ نَصْبِ الْإِمَامَةِ أَمْرٌ ظَاهِرِيٌّ فَلَا يَلْزَمُ
الصفحة 289