كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
امتنع كعفوه عن العبد، واستحق ولي دم من قتل القاتل، أو يد القاطع كدية خطإ فإن أرضاه ولي الثاني فله وإن فقئت عين القاتل أو قطعت يده ولو من الولي بعد أن أسلم له فله القود، وقتل الأدنى بالأعلى كحر كتابي بعبد مسلم
__________
فالسيد أحق أن لا يعطي القيمة لحرمته بالأمر بقتل عبده ولو قال أصبغ: إنما أغرمه القيمة لإسقاط سيد العبد إياها عنه قبل وجوبها له عليه إذ لا تجب عليه إلا بعد قتل العبد لكان له وجه لأن لزوم إسقاط الحق قبل وجوبه أصل مختلف فيه انتهى.
ص: (وقتل الأدنى بالأعلى كحر كتابي بعبد مسلم) ش: لما تقرر أن الإسلام أعلى حرمة وأعظم من الحرية كان من انفرد به من القاتل والمقتول هو الأعلى ولما قدم المؤلف رحمه الله أن كون القاتل زائدا على المقتول بالحرية أو الإسلام مانعا نبه على أن كون القاتل أدنى من المقتول لا يمنع القصاص والمعنى أن الأدنى إذا قتل الأعلى فإنه يقتل به ثم مثل ذلك بفرع يتردد فيه النظر وهو إذا قتل الحر الكتابي عبدا مسلما فاختلف هل يقتل الحر الكتابي بالعبد المسلم وهو قول ابن القاسم أو لا يقتل به وعليه قيمته لأنه كسلعة وهو قول سحنون قال ابن رشد في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب الديات في شرح قوله في نصراني حر قتل عبدا مسلما عمدا قال: أرى أن يقتل به، وقال سحنون: عليه قيمته وهو كسلعة من السلع ابن رشد قوله: "وأرى أن يقتل به" معناه إن