كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
وإلا فدية كل على عاقلة الآخر، وفرسه في مال الآخر كثمن العبد وإن تعدد المباشر ففي الممالأة يقتل الجميع، وإلا قدم الأقوى، ولا يسقط القتل عند المساواة
__________
على صرفهما لم يضمنا يريد لقولها في الديات إن جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا فإنه يضمن وبقولها في الرواحل إن كان في رأس الفرس اعتزام فحمل بصاحبه فصدم فراكبه ضامن لأن سبب فعله جمحه من راكبه وفعله به إلا أن يكون إنما نفر من شيء مر به في الطريق من غير سبب راكبه فلا ضمان عليه وإن فعل به غيره ما جمح به فذلك على الفاعل والسفينة في الريح هي الغالبة فهذا هو الفرق بينهما.
قلت: فهذا كالنص على أن ما تلف بسبب الجموح فهو من راكبه مطلقا إلا أن يعلم أنه من غير خلاف قول ابن عبد السلام: ما تلف بالجموح ولم يقدر على صرفه لا ضمان فيه فتأمله انتهى. وهو ظاهر ص: