كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

وغيرها فنصف دية فقط في ماله، وإن فقأ عيني السالم فالقود ونصف الدية، وإن قلعت سن فنبتت فالقود وفي الخطأ كالخطإ، والاستيفاء للغاصب كالولاء إلا الجد والإخوة فسيان
__________
اليد إذا شلت ولم تبن وكذلك اللسان إذا خرس ولم يقطع هذه سبيل كل ما ذهبت منفعته ولم يبن عن جسمان المجني عليه وبقي جماله وإن كان معينا ففيه عقله كاملا ولا قود فيه أو إن كان عمدا ويؤدب الجاني مع أخذ العقل منه وإذا ضرب رجل عين رجل فأدمعها أو ضرب سنه فحركها أو ضرب يده فأوهنها استؤني بجميع ذلك سنة فما آل إليه أمر العين والسن واليد بعد السنة حكم بذلك للمجني عليه بعد السنة انتهى.
ص: (والاستيفاء للعاصب) ش: قال اللخمي: إذا اجتمع في القيام بالدم نسب وولاء كان النسب المبدأ في القيام والعفو وإن لم يكن ذو نسب فالمولى الأعلى فإن لم يكن مولى أعلى فالسلطان ولا شيء للمولى الأسفل انتهى. وقال قبله: وإن لم يكن إلا رجل من الفخذ أو القبيل ولا يعرف قعدده من الميت ولا من يكون له ميراثه لم يكن له قيام بالدم انتهى وقال ابن سلمون فإن لم يكن أولياء فهل للسلطان ما للأولياء من العفو أو القصاص قال ابن الحاج في مسائله: الذي يقتضيه الواجب أنه لا نظر للسلطان في العفو عنه وكذلك ظهر لابن رشد انظرها في سماع يحيى من الديات انتهى. والذي في سماع يحيى في المسلم يقتل المسلم عمدا ولا ولي له إلا المسلمون أنه لا ينبغي للإمام أن يهدر دم المسلم ولكن يستقيد منه فإن قتل نصراني نصرانيا ثم أسلم القاتل والولي للمقتول المسلمون فإن العفو في مثل هذا أحب إلي وانظرها في أول سماع يحيى من الديات وانظر بقية كلام ابن رشد عليها وتقدم شيء من هذا عن المجموعة عند قول المصنف حين القتل

الصفحة 320