كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
ولم يساوهن غاصب، ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم، كأن حزن الميراث، وثبت بقسامة والوارث كمورثه، وللصغير إن عفي نصيبه من الدية
__________
مبرسم انتظر إفاقته لأن هذا مرض. ابن رشد: القياس قول من قال: ينتظر وأفتى فيمن له بنون صغار أو عصبة كبار بانتظار الصغار قائلا إذ هم أحق بالقيام بالدم فسئل عن فتياه بخلاف الرواية المأثورة في ذلك فقال: خفي عن السائل معنى ذلك فظن أنه لا يسوغ للمفتي العدول عن الرواية وليس كذلك بل لا يسوغ للمفتي تقليد الرواية إلا بعد علمه بصحتها لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم وهذه الرواية مخالفة للأصول واستدل على مخالفتها بما حاصله وجوب اعتبار حق الصغير وتأخيره لبلوغه كحق له بشاهد واحد، وبأن له جبر القاتل على الدية على قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم ورواية الأخوين ابن عرفة ولا يخفى ضعف هذا ولا يعتبر هذا في زماننا إنما ساغ ذلك لابن رشد لعلو طبقته وقال بعض من عاصره: ليس العمل على هذا إذ هو خلاف قول ابن القاسم وفي طرة بعض نوازله ما نصه ليس العمل على هذا إذ هو خلاف ابن القاسم وقال ابن الحاجب: أنه أفتى بذلك من غير رواية ولا حجة، فإن قلت: ما هي الرواية المأثورة في ذلك؟