كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

وإرثه كالمال وجاز صلحه في عمد بأقل أو أكثر، والخطإ كبيع الدين، وإلا يمضي على عاقلته كعكسه، فإن عفى فوصية وتد خل الوصايا فيه وإن بعد سببها أو بثلثه أوبشيء إذا
__________
الديات وإذا قامت بينة بالقتل عمدا فللمقتول بنون وبنات فعفو البنين جائز على البنات ولا أثر لهن مع البنين في عفو ولا قيام وإن عفوا على الدية دخل فيها النساء وكانت على فرائض الله تعالى وقضى منها دينه وإن عفا واحد من البنين سقطت حصته من الدية وكانت بقيتها بين حق من بقي على الفرائض وتدخل في ذلك الزوجة وغيرها وكذلك إذا وجب الدم بقسامة ولو أنه عفا على الدية كانت له ولسائر الورثة على المواريث وإذا عفا جميع البنين فلا شيء للنساء من الدية وإنما لهن إذا عفا بعض البنين والإخوة والأخوات إذا استووا فهم كالبنين والبنات فيما ذكرنا ا هـ. وما ذكره في المدونة من أنه إذا عفا جميع البنين فلا شيء للنساء من الدية قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب: ولا لمن لا يعتبر عفوه معه كالبنات والابن هو ظاهر المذهب وبه قال ابن القاسم وأشهب وروى أشهب عن مالك أيضا إن عفا الذكور كلهم فحق أخواتهم في الدية باق. ابن المواز وبالقول الأول قال: من أدركنا من أصحاب مالك ثم إن الأول مقيد بأن يعفو كل من له العفو في فور واحد وأما لو عفا بعض من له ذلك ثم بلغ من بقي وعفا فلا يضر ذلك من معهما من أخت وزوج وزوجة لأنه مال ثبت

الصفحة 328