كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

والقسامة سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث، كأن يقول: بالغ حر مسلم قتلني فلان
__________
قبل القسامة أو بعدها على القول بوجوب القسامة في ذلك ولا يجب عليه ضرب مائة وسجن عام على القول بسقوط القسامة مع ذلك وقد اختلف في ذلك قول مالك وأما إذا شهد شاهد عدل فلا اختلاف في المذهب في وجوب القسامة بذلك ولا في وجوب ضرب مائة وسجنه عاما إن عفا عنه الأولياء قبل القسامة أو بعدها ولا يجوز أن يضرب المدعى عليه الدم بالتهمة وإنما يحبس بها إذا كان ممن يليق به التهمة الشهر ونحوه رجاء أن تقوم عليه بينة، وإن قويت عليه التهمة بما يشبه عليه مما لم يتحقق تحقيقا يوجب القسامة حبس الحبس الطويل قال ابن الحاجب: حتى يتبين براءته أو يأتي عليه السنون الكثيرة، قال مالك: ولقد كان الرجل يحبس في الدم باللطخ والتهمة حتى أن أهله ليتمنون له الموت من طول السجن فإن لم يتهم وكان مجهول الحال حبس اليوم واليومين والثلاثة وإن لم يتهم وكان معروفا بالصلاح لم يحبس ولو يوما واحدا انتهى.
فرع: قال ابن عرفة: وفي تقديم الضرب على السجن والتخيير في ذلك قولان لسماع عيسى عن ابن القاسم ونقله الباجي عن أشهب ولم يحك ابن رشد غير ما في السماع انتهى.
ص: (والقسامة) ش: قال ابن عرفة: القسامة حلف خمسين يمينا أو جزأها على إثبات الدم. وقال في التوضيح: قال في المشارق: القسامة ترديد الأيمان بين الحالفين. أشهب: القسامة سنة لا رأي لأحد فيها وكانت في الجاهلية فأقرها عليه الصلاة والسلام
ص: (قتلني فلان ولو خطأ) ش: قال الفاكهاني في شرح الرسالة وأظنه ناقلا عن ابن يونس: لو قيل للمجروح من ضربك؟ فقال: لا أعرفه ولا أدري من ضربني، ثم قال بعد ذلك: فلان فالتدمية باطلة انتهى.
فرع: قال ابن رشد في نوازله في رجل دمي على رجل ثم شهد شهود أنه قال: دمي

الصفحة 353