كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

إلا أن يسلم الكافر، وإن ظهر أنه لم يرد ذمه، لجهل أو سكر أو تهور، وفي من قال لا صلى الله على من صلى عليه جواباً لصل، أو قال: الأنبياء متهمون جواباً لتتهمني أو جميع البشر
__________
لأن الله تعالى قال: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً} [الأحزاب: من الآية57] قال: ولا أذى أعظم من أن يقال في أبيه أنه في النار انتهى بلفظه والله أعلم.
غريبة: ذكرها صاحب كنز الراغبين العفاة في الرمز إلى المولد والوفاة ولم أقف على اسم المصنف قال: ذكر صاحبنا الشيخ شمس الدين الملقب بالرائق خطيب مدينة بيروت وإمامها عن السيد عمر الحضرمي من أهل بيروت أنه اجتمع برافض من أهل جبل عاملة فقال له الرافضي: نحن نبغض أبا بكر لتقدمه في الخلافة على علي ونبغض جبريل لأنه نزل بالرسالة على محمد ولم ينزل على علي ونبغض محمدا صلى الله عليه وسلم لأنه قدم أبا بكر في النيابة عنه في الصلاة ولم يقدم عليا ونبغض عليا لسكوته عن طلب حقه من أبي بكر وهو قادر عليه، ونبغض الله لأنه أرسل محمدا ولم يرسل عليا. وهذا أقبح ما يكون من الكفر الذي ما سمع بمثله والعياذ بالله. قال: وذكر ابن بشكوال بسنده إلى محمد بن عمر بن يونس قال: كنت بصنعاء فرأيت رجلا والناس حوله مجتمعون عليه فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا رجل كان يؤم بنا في شهر رمضان وكان حسن الصوت بالقرآن فلما بلغ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: من الآية56] قال: إن الله وملائكته يصلون على علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فحرص وجذم وبرص وعمي وأقعد مكانه انتهى. ص: (إلا أن يسلم الكافر) ش: انظر ما نقله الأبي عن ابن عرفة وأظنه في كتاب الأيمان في حديث

الصفحة 382