كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
يلحقهم النقص حتى النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قولان، واستتيب في هزم، أو أعلن بتكذيبه، أو تنبأ إلا أن يسر على الأظهر، وأدب اجتهاداًَ في أدّ، واشك للنبيّ أو لو سبني ملك لسببته،
__________
أسامة. ص: (واستتيب في هزم) ش: وقال القرطبي في شرح مسلم: ومن قال: أنه فر أو هزم قتل ولم يستتب؛ لأنه صار بمنزلة من قال: أنه كان أسود أو ضخما فأنكر ما علم من وصفه وذلك كفر؛ لأنه قد أضاف إليه نقصا وعيبا، وقيل: يستتاب فإن تاب وإلا قتل انتهى. ص: (وأدب اجتهادا في أد واشك للنبي صلى الله عليه وسلم) ش: تصوره ظاهر من كلام الشارح.
مسائل: من فتاوى الشيخ سراج الدين البلقيني، والشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي تتعلق بشيء من معنى هذا الباب، سئل البلقيني عن رجل أمسك غريما له وقال: لو وقف عزرائيل قابض الأرواح ما سيبته إلا بحكم الشرع فأجاب إذا كان مراده لو وقف لقبض روحي ما سيبته فلا يجب عليه لأنه إنما صدر ذلك بالنسبة إلى ما يتعلق بذلك ومعنى لا أسيبه ولو في ذلك ذهاب الروح وهذا لا يتعلق بالملك صلى الله عليه وسلم قلت: وأما لو قصد الاستخفاف بذلك فالظاهر أنه يؤدب كما ذكره في الشفاء وأشار إليه الشيخ بقوله: "لو سبني ملك لسببته".
وسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي ما تقول في رجل قال في ملأ من الناس وقد تكلم في حقيقة الفقير. فقال الفقير: الذي لا حاجة له إلى الله فهل في إطلاق هذا القول شيء أم لا؟ وهل إذا ذكر لذلك تأويلا محتملا ولو على بعد أيقبل ذلك منه أو لا؟ فأجاب: يعزر على ذلك تعزيرا بليغا رادعا، ويجدد إسلامه ولا يقبل تأويله في هذا القول لما فيه من سوء الأدب والرد على قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ } [فاطر: من الآية15] وهذا القول إن لم يكن كفرا فهو قريب من الكفر. فلا أكثر الله من هذه الشياطين المضلين ويجب على ولي