كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

كلائط مطلقا، وإن عبدين كافرين، وحد البكر الحر مائة وتشطر بالرق، وإن قل وتحصن كل دون صاحبه بالعتق والوطء بعده، وغرب الحر الذكر فقط عاماً، وأجزأه عليه وإن لم يكن له مال فمن بيت المال كفدك، وخيبر من المدينة فيسجن سنة وإن عاد أخرج ثانية وتؤخر المتزوجة
__________
أعلم ص: (كلائط مطلقا) ش: يعني أن اللائط حكمه الرجم مطلقا سواء كان محصنا أو غير محصن فإن كانا بالغين رجما معا، وإن كانا غير بالغين فلا رجم عليهما. وإن كان الفاعل بالغا والمفعول به غير بالغ فليرجم الفاعل، وإن كان الفاعل غير بالغ والمفعول به بالغا فلا يرجم الفاعل وانظر حكم المفعول به فلم أر فيه نصا صريحا. وقال الجزولي: انظر ذلك والظاهر أنه لا يرجم لأن وطء غير البالغ كلا وطء. ألا ترى أن الكبيرة إذا وطئها صغير لا تحد؟، كما صرح به المصنف في باب الزنا في التوضيح فكذلك هنا والله أعلم.
فرع: يحد اللائط مطلقا سواء فعل ذلك بملكه أو بغير ملكه قاله الجزولي وهو ظاهر.
فرع: قال ابن الفرس في سورة الأعراف: وأما إن لاط الرجل بنفسه فأولج في دبره فعندنا أنه لا حد فيه وأنه يعزر، وقيل: يقتل كما لو لاط بغيره وهو أحد أقوال الشافعي. وقيل: هو كالزاني في الإحصان وهو أيضا أحد أقوال الشافعي والحجة لمالك أن الآية نزلت في قوم يفعل بعضهم ببعض فينبغي أن يقتصر في العقوبة. والنازلة في ذلك على موضعها ولا يتعدى إلى غيرها إلا أن يدل دليل انتهى
ص: (وتؤخر المتزوجة لحيضة) ش: قال ابن الحاجب

الصفحة 397