كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

كوارثه وإن بعد موته، من ولد وولده وأبيه، ولكل القيام وإن حصل من هو أقرب والعفو قبل الإمام، أو بعده إن أراد ستراً وإن حصل في الحد ابتدئ لهما إلا أن يبقى يسير فيكمل الأول
ـــــــ
ش يعني أن الإنسان يجوز له أن يقوم بالقذف على من قذفه وإن علم من نفسه أن ما قذفه به صحيح وأنه فعله صونا لعرضه وسترا على نفسه قال في المدونة في كتاب القذف: وإن علم المقذوف من نفسه أنه قد زنى فحلال له أن يحده انتهى.
فرع: قال في المدونة قبل الكلام السابق: ومن قذف رجلا بالزنا فعليه الحد وليس له أن يحلف المقذوف أنه ليس بزان انتهى. وخالف في ذلك الشافعية وقالوا: له أن يحلفه فإن نكل سقط الحد عن القاذف ولم يلزم المقذوف شيء ووافقونا على أنه لا تلزمه اليمين إذا ادعي عليه بالزنا والله أعلم.
ص: (كوارثه) ش: فرع: لو لم يعلم المقذوف بقاذفه حتى مات قام بذلك وارثه إلا أن يمضي من الزمان ما يرى أنه تارك فلا قيام للوارث فيه قاله في كتاب الرجم من المدونة. ص: (والعفو قبل الإمام) ش: وهذا بخلاف التعازير فإنه يجوز فيها الشفاعة والعفو وإن بلغ الإمام كما تقدم في كلام صاحب الإكمال والله أعلم.

الصفحة 412