كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

ولو بكافر أو بإعانة، ولو جاء تائباً، وليس للولي العفو وندب لذي التدبير القتل والبطش القطع ولغيرهما، ولمن وقعت منه فلتة النفي والضرب، والتعيين للإمام لا لمن قطعت يده ونحوها،
__________
خلاف ما تقدم عن المدونة ولا يقال قوله في المدونة: ولا يقطع يده ورجله يعني به من غير قتل؛ لأن قوله بعد: "والقتل". يأتي على ذلك يرد به. وكذلك قوله: "فأما الصلب مع القتل إلخ" وكلام الشيخ أبي الحسن الصغير يدل على أن مراده في المدونة وأنه لا يقطع يده ورجله مع قتله ونقل ابن يونس كلام المدونة بما هو كالصريح في ذلك فإنه قال: ولا تقطع يده ولا رجله. فهذا صريح في أن مراده أنه لا يجمع مع القتل قطع يد ولا رجل إذ لم يقل أحد أن قطع اليد الواحدة أو الرجل الواحدة حد للمحارب فتأمله.
فرع: من اعترف أنه قتل غيلة ثم رجع فإنه يقبل رجوعه انظر ابن ناجي في شرح المدونة في كتاب السرقة وكذلك إذا اعترف بالحرابة قاله في المدونة. ص: (ولو جاء تائبا وليس للولي العفو) ش: ظاهره أنه إذا جاء تائبا يتعين قتله، وليس لوليه العفو وليس كذلك قال في المدونة وإذا أتى المحارب تائبا قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما يجب عليه من حدود الحرابة وثبت للناس ما عليه من نفس أو جرح أو مال ثم للأولياء العفو فيمن قتل وكذلك المجروح في القصاص وإن كانوا جماعة قتلوا رجلا؛ ولي أحدهم قتله وباقيهم عون له فيؤخذون على تلك الحال قتلوا كلهم وإن تابوا قبل أن يؤخذوا دفعوا إلى أولياء المقتول فيقتلون من شاءوا منهم ويعفون عمن شاءوا وأخذوا الدية ممن شاءوا انتهى. ونقله ابن عرفة وابن الحاجب وغيرهما.

الصفحة 431