كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

وغرم كل عن الجميع مطلقاً، وأتبع كالسارق ودفع ما بأيديهم لمن طلبه بعد الاستيناء، واليمين أو بشهادة رجلين من الرفقة لا لأنفسهما، ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها ثبتت وإن لم يعايناها وسقط حدها بإتيان الإمام طائعاً، أو ترك ما هو عليه.
ص: (وغرم كل عن الجميع مطلقا) ش: قال ابن رشد في رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب الغصب: إذا اجتمع القوم في الغصب أو السرقة أو الحرابة فكل واحد منهم ضامن لجميع ما أخذوه لأن بعضهم قوي ببعض كالقوم يجتمعون على قتل رجل فيقتل جميعهم به وإن ولي القتل أحدهم. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا انتهى.
قال الدماميني في حاشية البخاري في قوله: لتجشمت لقاءه وحكم الرد في جميع أحوال الإسلام حكم المقاتل وكذلك رد المحاربين عند مالك والكوفيين. ص: (وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا) ش: تصوره واضح.
وإذا سقط حد الحرابة بالتوبة لم يسقط حد الآدميين من قتل أو جرح أو مال على المعروف كما تقدم والله أعلم.

الصفحة 432