كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

وإن خولفا وجاز لإكراه، وإساغة لا دواء، ولو طلاء والحدود بسوط، وضرب معتدلين
__________
بد أن يكون الشاهد بالشم ممن شربها في حال كفره أو حال عصيانه وقد قالوا: إن من حد في حد لا تجوز فيه شهادته.
ص: (أو إساغة) ش: يعني أنه يجوز شربها لإساغة غصة وقد تقدم للمصنف نحو هذا في فصل المباح طعام طاهر وهذا هو الظاهر وجزم ابن عرفة بحرمتها للإساغة غير ظاهر ونصه. أشهب: الموجب للحد شرب مسلم مكلف ما يسكر كثيره مختارا لا لضرورة ولا عذر فلا حد على مكره ولا ذي غصة وإن حرمت ولا غالط، ثم قال: والمكره لا يحد لوضوح الشبهة أو عدم تكليفه وهو الأظهر لعموم اعتباره في الطلاق ونحوه ولا المضطر للإساغة لوضوح الشبهة. الشيخ: قال مالك في المختصر: لا يشرب المضطر الخمر. الباجي في النوادر عن ابن حبيب: من غص بطعام وخاف على نفسه أن له أن يحوزه بالخمر. قاله أبو الفرج.
ص: (والحدود بسوط وضرب معتدلين) ش: قال ابن عرفة: ولا يجوز الضرب في الحدود بقضيب ولا شراك ولا درة ولكن السوط. وإنما كانت درة عمر للأدب فإذا وقعت الحدود قرب السوط. ثم قال بعد كلام لا يتعلق بالسوط: ولأبي زيد عن ابن القاسم أو ضرب

الصفحة 434