كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
بلا قرينة مدح أو خلف أو دفع نقص، ولا ملك أو سبيل لي عليك، إلا لجواب وبكوهبت لك نفسك، وبكاسقني، أو اذهب، او اعزب بالنية،
__________
الثاني: ظاهر قول المصنف ولغريمة رده أن ذلك للغريم دون أمر الإمام والذي في المدونة ونقله ابن عبد السلام وابن عرفة أن العتق لا يرده إلا الإمام قال ابن عبد السلام واختلف في عتق المديان هل هو موقوف على إجازة الغرماء، وهو مذهب مالك وأكثر أهل المدينة أو هو جائز ما لم يفلس، ويحجر عليه الحاكم، وهو مذهب جماعة خارج المذهب، وعلى الأول لا يرد الغرماء إن أرادوا ذلك حتى يرفعوا إلى الحاكم فهو الذي يحكم بالرد بعد إثبات موجب ذلك عنده، فإن ردوه وباعوه فإن الإمام يرد بيعهم، وينظر في أمرهم فإن ثبت عنده موجب بيعه باعه وإلا تم عتقه انتهى. وقال في المدونة في أواخر العتق الأول: ومن رد غرماؤه عتقه فليس له ولا لغرمائه بيعهم دون الإمام فإن فعل أو فعلوه، ثم رفع إلى الإمام بعد أن أيسر رد البيع ونفذ العتق انتهى. ونقله ابن عرفة في أول العتق. الثالث: ظاهر كلامه أن للغريم رد العتق، ولو طال قال ابن رشد في الأجوبة: وأما عتق من أحاط الدين بماله فلا اختلاف أنه لا يجوز إلا أن يجيزه الغرماء واختلف إن لم يعلموا حتى طال الأمر وجازت شهادته، وورث الأحرار فقيل: لهم أن يردوه، وقيل: ليس لهم أن يردوه؛ لاحتمال أن يكون قد أفاد في خلال المدة مالا يعلم به، ثم ذهب مع حرمة العتق فإن كانت الديون التي عليه قد استغرقت من تبعات لا تعلم أربابها نفذ عتقه على كل حال ولم يرده وكان الأجر لأرباب التباعات والولاء للمسلمين انتهى. من مسائل الشركة.