كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

عضو وتمليكه العبد، وجوابه كالطلاق، إلا لأجل وإحداكما، فله الاختيار، وإن حملت فأنت حرة وطؤها فيكل طهر مرة
__________
الطلاق فيما ذكر إلا في الأجل، فإنه إذا أعتق لأجل فإنه يلزمه.
مسألة: من أوصى في جوار له أن يحبسن سبعين سنة، ثم يعتقن، قال مالك: هو غير جائز وينظر السلطان فإن رأى بيعهن بعن، وإن رأى عتقهن عتقن، قال ابن رشد: وجه نظر الإمام في ذلك: أن من كانت تعلم أنها لا تعيش سبعين سنة مثل بنت الأربعين فأكثر فإنها تباع؛ لأن العتق لا يدركها فهو كمن أوصى بعتقها بعد موتها ومن كانت يمكن أن تعيش ذلك كبنت العشرين فأقل عجل عتقها إذ لا يجوز أن تباع، ولعل العتق يدركها ولا أن تحبس سبعين سنة لما في ذلك من الضرر عليها لقصد السيد إلى ذلك في ظاهر أمره فهذا معنى قول مالك: "لا أن السلطان يعمل بهواه" انتهى. من رسم المحرم من سماع ابن القاسم من كتاب العتق.

الصفحة 458