كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

وإن جعل عتقه لاثنين لم يستقل أحدهما، إن لم يكونا رسولين، وإن قال: إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما، وعتق بنفس الملك الأبوان، وإن علوا، والولد وإن سفل، كبنت
__________
خدمتها إلى تمام الأجل، ثم تخرج حرة انتهى. قال أبو الحسن: هذه مثل مسألة الشريكين في العبد يكاتبانه، ثم يعتق أحدهما حصته إنما هو وضع مال وأما العتق فبعقد الكتابة وكذلك هذه إنما المعتق الموصي لا الورثة انتهى. ص: (وعتق بنفس الملك الأبوان) ش: تصوره واضح.
فرع: قال في رسم العتق من سماع أشهب من كتاب العتق قال: وسمعته يسأل أيملك الرجل أمه أو أخته من الرضاعة ؟ فقال: نعم في رأي، وغير ذلك في خبر، قيل له: ولا يعتقان عليه؟ قال: نعم، قال ابن رشد: هذا صحيح بين لا اختلاف فيه انتهى. وقال الفاكهاني في شرح الرسالة: أما الأب والأخ من الرضاعة فالمشهور عندنا أنه لا يعتق انتهى. ويفهم منه أنه يعتق على القول الشاذ فانظره مع ما حكى ابن رشد من الاتفاق.
فرع: منه أيضا الخنثى المشكل إذا كان عبدا وولد له من ظهره وبطنه فملك أحد الأخوين أخاه فهل يعتق عليه ؟ لم أر فيه نقلا فلينظر انتهى. ص: (وإن سفل) ش: قال ابن

الصفحة 460