كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
برضا ها ومصيبتها إن عتقت من بائعها ورد عتقها وفديت، إن جنت بأقل القيمة يوم الحكم، والأرش وإن قال في مرضه: ولدت مني ولا ولد لها صدق إن ورثه ولد
__________
وقد تقدم،
الثالث: أن يكون بين الشفرين فهذا لم يختلف فيه في لحوق الولد منه وكذلك اختلف في إلحاقه من الوطء في الدبر انتهى. ثم قال في مسألة العزل: "وقد نزل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرجل كنت أعزل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الوكاء ينفلت " وألحق به الولد قال عياض: الوكاء بكسر الواو ممدود استعارة وتشبيه بخروج الماء في الفرج قبل العزل، والوكاء الخيط الذي يشد به فم القربة انتهى.
ص: (ومصيبتها إن عتقت من بائعها ورد عتقها) ش: قال في التوضيح: وإذا صح رد العتق فأحرى الكتابة والتدبير وكذلك لا يفيتها إيلاد المشتري، وإن كان عالما أنها أم ولد للبائع غرم قيمة الولد، واختلف إذا غره وكتمه أنها أم ولد فقال ابن الماجشون: عليه قيمة الولد، وقال مطرف: لا شيء عليه؛ لأنه أباحه إياها اللخمي، وهو أحسن انتهى. وفي الشامل فإن ولدها المبتاع لحقه الولد ولا قيمة فيه بخلاف ما لو بيعت بغير رضا البائع، وهل يقوم عبدا أو على الترقب قولان، ولو زوجها المبتاع لعبده ردت مع ولدها على الأصح انتهى.
فرع: قال في التوضيح: إذا فسخ البيع فظاهر المذهب لا شيء على البائع بما أنفقه المشتري ولا من قيمة خدمته، وقال سحنون: يرجع عليه بالنفقة يريد ورجع هو بالخدمة قاله اللخمي وإذا نقض البيع تحفظ من البائع لئلا يعود ولا يمكن من السفر بها، وإن خيف عليها، ولم يمكن من التحفظ منه أعتقت عليه انتهى.
فرع: وإن غاب المشتري ولم يعلم مكانه تصدق بالثمن، قاله في التوضيح.
فرع: قال في التوضيح: وهذا إذا باعها لا يشترط الحرية والعتق فإن باعها على أنها حرة فقال أصبغ: لا ترد وولاؤها لسيدها، ويسوغ له الثمن كما لو أخذ مالا على أن يعتقها، ولو باعها على أن يعتقها المبتاع لا على أنها حرة ساعتئذ فهذه ترد ما لم تفت بالعتق فيمضي عتقها والولاء، ويسوغ له الثمن؛ لأن المبتاع علم أنها أم ولد، وشرط فيها العتق فكأنه فكاكه، ولو لم يعلم أنها أم ولد لرجع بالثمن انتهى.
ص: (بأقل القيمة يوم الحكم والأرش) ش: أي