كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
وإن لم يبق إلا ما سمى فهو له، إن حمله الثلث لا ثلث غنمي فتموت، وإن لم يكن له غنم فله شاة وسط وإن قال: من غنمي ولا غنم له بطلت كعتق عبد من عبيده فماتوا وقدم لضيق الثلث
__________
كان عدده قدر الذي أوصى به الميت أو أكثر أو أقل بالقرعة هذا قول ابن القاسم لكنه لم يراع الجزء يوم الموت مطلقا بل راعاه بشرط أن تبقى الغنم إلى يوم التنفيذ فإن لم تبق الغنم على عددها، بل نقصت فله نسبة ذلك العدد إلى الموجود يوم التنفيذ فإن لم يبق إلا ذلك العدد أخذه الموصى له إن حمله الثلث، قال في أول الوصايا الأول: قال غير ابن القاسم: ما مات أو تلف قبل النظر في الثلث كأن الميت لم يتركه انتهى. قال أبو الحسن: ظاهره فرطوا أم لا، وقول الغير تفسير وتتميم. انتهى. فلو أوصى له بعشرة من غنمه وهي خمسون ثم تلف منها عشرون فله ثلث الثلاثين الباقية، وإن بقي عشرون فله نصفها وإن بقي خمسة عشر فله ثلثاها، فإن بقي عشرة أخذها، وإن حمل ذلك الثلث، فإن لم يبق من الغنم شيء أو استحقت كلها فلا شيء له، نص عليه ابن عرفة ونحوه في التوضيح، وفي المدونة أول الوصايا ما يدل كالصريح لمن تأمل. ص: (لا ثلث غنمي فتموت) ش: يريد فيموت غالبها وتبقى بقية، فليس للموصى له إلا ثلث الباقي، والله أعلم.
فرع: قال ابن عرفة الشيخ: من أوصى لرجل بعشرة شياه من غنمه، ومات وهي ثلاثون فولدت بعده فصارت خمسين له خمسها قاله أشهب مرة، ومرة قال له من الأولاد بقدر ما له من الأمهات إن كانت الأمهات عشرين أخذ عشرا من الأمهات ونصف الأولاد إن حمله الثلث أو ما حمل منها انتهى. ص: (وقدم لضيق الثلث) ش: قال ابن عرفة: والمخرج من