كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)
ويرث لا إن أوصى بشراء ابنه، وعتق وقدم الابن على غيره، وإن أوصى لمنفعة معين، أو بما ليس فيها، أو بعتق عبده بعد موته بشهراً
__________
وورث باقي المال إن انفرد وحصته مع غيره، وإن عتق مع ذلك عبده بدأ بالابن وورثه إن حمله الثلث الصقلي قال محمد: إن اشتراه بأكثر من ثلثه عتق منه محمل الثلث ولم يرثه، وفي سماع ابن القاسم مثله وفيه إن لم يحمله الثلث عتق منه محمله ورق ما بقي للورثة، فإن كان الورثة ممن يعتق عليهم عتق ما بقي عليهم.
قلت: :فإن اشترى أبوه بماله كله وورثه من يعتق عليهم جاز شراؤه وعتق عليهم انتهى. في التوضيح في أول كلامه وأثنائه، وآخره، وكأنه هو المعتمد من الخلاف لتصدير ابن عرفة به ويلزم عليه جواز شراء المريض من يعتق على وارثه بماله كله، وهو ظاهر؛ لأن له التصرف في ماله بالمعاوضة فتأمله، والله أعلم. وقال في الجواهر: إذا ملك قريبه في مرض الموت بالإرث عتق عليه من رأس ماله، وإن ملكه بالشراء عتق من ثلثه، وحكم الابن في ذلك حكم غيره، وإن ملكه بقبول وصية أو هبة فهو كملكه بالبيع ثم إذا عتق من رأس المال أو من ثلثه ورث، وقال أصبغ: لا يعتق بحال انتهى. ص: (وقدم الابن على غيره) ش: هو كقول ابن الحاجب: فإن كان معه غيره قدم الابن قال في التوضيح: يحتمل أن يريد، فإن اشترى مع الابن غيره ممن يعتق عليه بدئ بالابن وعلى هذا مشاه ابن عبد السلام ويحتمل أن يريد، فإن كان مع الابن معتق غيره كما لو أعتق عبدا له في مرضه، واشترى ابنه فأعتقه، وقيمته الثلث، قال في المدونة: فالابن مبدأ أو يرثه كما لو اشتراه صحيحا وهذا الحمل الثاني أرجح؛ لأن المسألة كذلك في المدونة والجواهر وتمشية ابن عبد السلام أظهر من جهة اللفظ لكن النقل لا يساعدها على إطلاقها؛ لأنه إن كان واحدا بعد واحد فإنه يبدأ بالأول، وإن كان صفقة، فقال أشهب على قياس قول مالك: لا يتحاصون، وفي قوله: "بدئ بالابن فأعتقه إن كان أكثر من الثلث وورثه". ابن يونس: يريد على مذهبه الذي يرى أن يشتري بجميع المال إن لم يكن معه وارث انتهى. فتعين أن يحمل كلام المؤلف هنا على التمشية الموافقة للمدونة، والله أعلم. ص: (وإن أوصى بمنفعة معين إلى قوله ثلث الجميع) ش: أخذ المؤلف رحمه الله يتكلم على بعض مسائل من خلع الثلث فذكر ثلاثة مسائل: الأولى: إذا أوصى