كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

لا اجعلوه وارثاً معه، أو ألحقوه به فزائد، وبتعصيب أحد ورثته فبجزء من عدد رؤوسهم، وبجزء وسهم فبسهم من فريضته، وفي كون ضعفه مثله أو مثليه تردد،
__________
ولا يلتفت إلى قسمة هؤلاء الورثة كيف كانت بالسوية أو مختلفة فيعطى الموصى له جزءا بنسبته إلى التركة نسبة الواحد إلى عدد رءوسهم انتهى. وفيها خلاف، والله أعلم. ص: (وبجزء أو سهم فبسهم من فريضته) ش: أي إذا كانت من ستة فلهم سهم من ستة، وإن كانت من ثمانية فلهم سهم منها أو من أربعة وعشرين فبسهم منها، وإن كان ورثته أولادا رجالا، وابنة أعطي سهما من ثلاثة، وإن كان رجل وامرأتان فسهم من أربعة وعلى هذا كذا ضربه عيسى في سماعه، نقله ابن عرفة وما ذكره المؤلف هو المشهور وعليه فلو كان أصلها من ستة وتعول إلى عشرة فله سهم من عشرة انتهى. من التوضيح، وفي المسألة خلاف فقيل له الثمن؛ لأنه أقل سهم ذكره الله، وقيل له السدس؛ لأنه أقل سهم والثمن إنما يستحق بالحجب.
فرع: فإن لم يكن له وارث، فقال أشهب: سهم من ثمانية، وقال ابن القاسم: سهم من ستة، قال ابن عرفة: قال ابن رشد: الأظهر قول أشهب، وقال ابن عبد السلام: الأقرب بعد تسليم أهل المذهب قول أشهب، وقول الشافعي عندي قوي انتهى. والشافعي يقول: يدفع له الورثة ما شاءوا كذا نقل هو عنهم. ص: (وفي كون ضعفه مثله أو مثليه تردد) ش: يعني لو أوصى له بضعف نصيب ولده، فهل للموصى له مثل نصيب ولده مرة واحدة أو مثلاه؟ لا نص عن مالك وأصحابه المتقدمين، وتردد في ذلك المتأخرون، فقال بعض شيوخ ابن القصار: ومثله مرة واحدة، وإن قال ضعفيه فمثل نصيبه مرتين، وقال ابن القصار: حكي عن أبي حنيفة والشافعي أنهما يقولان: ضعف النصف مثله مرتين، وهو أقوى من جهة اللغة انتهى. قال في التوضيح: وفيه نظر، وفي الجوهري وضعف الشيء: مثله، وضعفاه: مثلاه، وأضعافه: أمثاله نعم هو

الصفحة 549