كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 8)

أو إلى أن يتزوج زوجتي، وإن زوج موصى على بيع تركته، وقبض ديونه صح وإنما يوصي على المحجور عليه أب أو وصيه كأم، إن قل ولا ولي
__________
فلان بجميع ميراثي وهو كذا وكذا في العين، والبقر، والرموك، والرقيق والثياب، والدور، والبور إلا الأرض البيضاء فإنها لي، وفي تركة الميت جنان لم ينصها وغير ذلك، قيل له: هل يكون ما نص وما لم ينص للمتصدق عليه إلا ما استثنى أم ليس له إلا ما نص قال أصبغ: له كل شيء إلا ما استثنى إذا كان يعرفه والجنان داخلة في الصدقة إن كان يعرفها؛ لأنه إنما استثنى الأرض البيضاء ولم يستثن الجنان فتدبر هذه الجملة فلولا استثناء المتصدق الأرض البيضاء لكانت كمسألة القاضي سواء انتهى. وقال المشذالي في كتاب الوصايا الأول: وأما مسألة الشيوخ المشهورة فأشار إليها ابن سهل في أول الوصايا وذكر كلام ابن سهل المتقدم برمته بلفظه، والله أعلم.
الثالث: إذا أوصى بوصية وذكر فيها أن الوصي على أولاده فلان ثم أوصى بوصية أخرى وغير ما كان أوصى به أولا إلا أنه لم يتعرض للموصى ولم يجعل وصيا على أولاده في الوصية الثانية إلا أنه قال: إن هذه ناسخة لكل وصية قبلها قال ابن رشد: لا يكون ذلك ناسخا لإيصائه على أولاده، ذكره في نوازله.
ص: (إلا أن تتزوج زوجتي) ش: قال ابن غازي أي فهي وصيتي ما دامت انتهى. وما قاله أظهر مما حل به الشارح كلام المؤلف.
مسألة: فلو أوصى بشيء على شرط فلم يوف به الموصى فإنه يرده قاله في معين الحكام في كتاب الوصايا لو أوصى لأم ولده على أن لا تتزوج بوصية فتوفي ونفذت الوصية لها ثم تزوجت فإنها ترد ما أخذت انتهى.
ص: (وإنما يوصي على المحجور عليه أب أو وصيه كأم إن قل ولا ولي ورث عنها) ش: قال ابن عرفة: الموصي إن كان بالنظر لمحجور اختص بالأب

الصفحة 555