كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

وعدة الجارية التي أدركت فلم تحض ، والمستحاضة الناسية لعادتها :ثلاثة أشهر. وعنه :سنة.
__________
به السامري وغيره وإن حاضت فيها اعتدت بالأقراء وإن حاضت بعد النكاح فلا والنكاح باق.
قال ابن حمدان وكذا الخلاف إن اعتدت الكبيرة بالشهور ثم حاضت قبل النكاح أو بعده وفيه شيء فإن حاضت حيضة ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت سنة في وقت انقطاع الحيض نص عليه وقال أذهب إلى حديث عمر قال ابن المنذر قضى به عمر بين المهاجرين والأنصار "وعدة الجارية التي أدركت فلم تحض" ثلاثة أشهر في قول الخرقي وأبي بكر وقدمه في "الكافي" و"الرعاية" وجزم به في "الوجيز" ل قوله تعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [الطلاق: 4] الآية ولأن الاعتبار بحال المعتدة لا بحال غيرها ولهذا لو حاضت لعشر سنين اعتدت بالحيض وفارق من ارتفع حيضها فإنها من ذوات القروء "والمستحاضة الناسية لعادتها" ولا تمييز لها "ثلاثة أشهر" قدمه في "المحرر" و"الفروع" وجزم به في "الوجيز" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حمنة بنت جحش أن تجلس في كل شهر ستة أيام أو سبعة فجعل لها حيضة في كل شهر بدليل أنها تترك فيها الصلاة ونحوها ويثبت فيه سائر أحكام الحيض كذا هنا ومنه لها عادة أو تمييز عملت بهما وإن عملت لها حيضة في كل مدة كشهر اعتدت بتكرارها نص عليه.
وفي "عمد الأدلة" المستحاضة الناسية لوقت حيضها تعتد ستة أشهر "وعنه سنة" أما في الأولى فاختاره القاضي وأصحابه وقدمه في "المستوعب" قال القاضي هذه الرواية أصح لأنه أتى عليها زمن الحيض فلم تحض أشبه من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه وضعفها أبو بكر وقال رواه أبو طالب فخالف فيها أصحابه وأما في الثانية فلأنها لم تتيقن لها حيضا مع أنها من ذوات القروء أشبهت التي ارتفع حيضها.
قال في "الكافي" والأول أولى فينبغي أن يقال متى حكمنا بأن حيضها سبعة أيام من كل شهر فمضى لها شهران بالهلال وسبعة أيام من أول الثالث فقد انقضت عدتها فإن قلنا القروء الأطهار فطلقها في آخر شهر ثم مر لها

الصفحة 111