كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

فأما التي عرفت ما رفع الحيض من مرض أو رضاع ونحوه فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به إلا أن تصير آيسة فتعتد عدة آيسة حينئذ.
__________
شهران وهل الثالث انقضت عدتها.
"فأما التي عرفت ما رفع الحيض من مرض أو رضاع ونحوه فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به" لما روى الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي بكر أنه أخبره أن حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي مرضع فمكثت سبعة أشهر لا تحيض يمنعها الرضاع ثم مرض حبان فقيل له إن مت ورثتك فجاء إلى عثمان وأخبره بشأن امرأته وعنده علي وزيد فقال لهما عثمان ما تريان فقالا نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت فإنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض وليست من اللائي لم يحضن ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل وكثير فرجع حبان إلى أهله فانتزع البنت منها فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة ثم أخرى ثم مات حبان قبل أن تحيض الثالثة فاعتدت عدة الوفاة وورثته.
ورواه البيهقي عن محمد بن يحيى بن حبان أنه كان عنده امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت لها سنة ثم مات ولم تحض فاختصموا إلى عثمان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال هذا عمل ابن عمك يعني علي بن أبي طالب وليس فيه ذكر زيد ومحمد هذا توفي سنة إحدى وعشرين ومائة وهو ابن أربع وتسعين سنة ولأنها من ذوات القروء والعارض الذي منع الدم يزول فانتظر زواله.
"إلا أن تصير آيسة فتعتد عدة آيسة حينئذ" لأنها آيسة أشبهت سائر الآيسات وعنه ينتظر زواله ثم إن حاضت اعتدت به وإلا بسنة وهو ظاهر عيون المسائل و"الكافي" ونقل ابن هانئ تعتد سنة ونقل حنبل إن كانت لا تحيض أو ارتفع حيضها أو صغيرة فعدتها ثلاثة أشهر ونقل أبو الحارث في أمة ارتفع حيضها لعارض تستبرأ بتسعة أشهر للحمل وشهر للحيض واختار الشيخ تقي الدين إن علمت عدده فكآيسة وإلا سنة.

الصفحة 112