كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وهل يفتقر إلى رفع الأمر إلى الحاكم ، ليحكم بضرب المدة وعدة الوفاة؟ على روايتين. وإذا حكم الحاكم بالفرقة نفذ حكمه في الظاهر دون الباطن . فلو طلق الأول صح طلاقه. ويتخرج أن ينفذ حكمه باطنا؛
__________
الحلواني وعنه حتى يعلم خبره فيقف ما رأى الحاكم وعنه يعتبر أن يطلقها الولي بعد تربصها اختاره ابن أبي موسى فتعتد عدة طلاق لقول عمر وعلي وجابر و"المذهب" أنه لا يعتبر ذلك وهو قول ابن عمر وابن عباس وهو القياس وقال ابن عقيل لا يعتبر فسخ النكاح الأول على الأصح "وهل يفتقر إلى رفع الأمر إلى الحاكم بضرب المدة وعدة الوفاة على روايتين" كذا في "المحرر" و"الفروع"
إحداهما يفتقر قدمها في الرعاية وجزم بها في "الوجيز" لأنها مدة مختلف فيها أشبهت مدة العنة فعلى هذا يكون ابتداء المدة من حين ضربها الحاكم وقيل منذ انقطع خبره جزم به في "الرعاية".
والثانية : وهي الأصح أنه لا يفتقر فلو مضت المدة والعدة تزوجت بلا حكم ولأن هذا ظاهر في موته أشبه ما لو قامت به بينة فيكون ابتداء المدة من حين انقطع خبره وبعد أثره
فرع: إذا اختارت المقام فلها النفقة مدة حياته وإن رفعت أمرها إلى الحاكم فضرب لها المدة فلها النفقة مدة التربص والعدة وبعدها حتى يحكم بالفرقة وإن حكم بفراقها انقطعت نفقتها وذكر ابن الزاغوني أنها إذا شرعت في عدة الوفاة لا نفقة لها "وإذا حكم الحاكم بالفرقة" وفي المستوعب والرعاية أو انقضت المدة "نفذ حكمه في الظاهر" لأن عمر لما حكم بالفرقة نفذ ظاهرا ولو لم ينفذ لما كان في حكمه
فائدة : "دون الباطن" لأن حكم الحاكم لا يغير الشيء عن صفته في الباطن "فلو طلق الأول صح طلاقه" لأنا حكمنا بالفرقة بناء على أن الظاهر هلاكه فإذا ثبتت حياته انتقض الظاهر ولم يبطل طلاقه كما لو شهدت به بينة كاذبة وكذا إن ظاهر أو آلى أو قذف لأن نكاحه باق بدليل تخييره في أخذها
"ويتخرج أن ينفذ حكمه باطنا" هذه رواية قال أبو الخطاب: وهو