كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

والقياس أن ترد إلى الأول ولا خيار إلا أن يفرق الحاكم بينهما ونقول بوقوع الفرقة باطنا فتكون زوجة الثاني بكل حال فأما من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كالتجارة والسياحة فإن امرأته تبقى أبدا حتى تتيقن موته. وعنه. أنها تتربص لتسعين عاما مع سنة يوم ولد.
__________
كذا في "المحرر" و"الفروع" إحداهما يرجع بالصداق الذي أعطاها هو اختارها أبو بكر وقدمها في "الكافي" لقضاء عثمان وعلي ولأن الثاني أتلف المعوض فرجع عليه بالعوض كشهود الطلاق إذا رجعوا فعليها إن لم يكن دفع إليها الصداق لم يرجع بشيء وإلا رجع في قدر ما قبض منه والأشهر أنه يرجع بالمهر الذي أصدقها الثاني لأنه بذله عوضا عما هو مستحق للأول فكان أولى ويرجع الثاني عليها بما أخذ منه في رواية وجزم بها في "الوجيز" وقال ابن عقيل والقياس لا رجوع ثم قال المؤلف وجمع "والقياس أن ترد إلى الأول ولا خيار" له لأنه زوجها ولم ينفسخ نكاحه فردت إليه كما لو تزوجت لبينة قامت بوفاته ثم تبين كذبها بقدومه حيا "إلا أن يفرق الحاكم بينهما ونقول بوقوع الفرقة باطنا فتكون زوجة الثاني بكل حال" لأن نكاحه وقع بعد بطلان نكاح الأول وقضاء عدتها أشبه ما لو طلقها الأول ونقل أبو طالب لا خيار للأول مع موتها وقال الشيخ تقي الدين هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا وترثه ذكره أصحابنا وهل ترث الأول قال أبو جعفر ترثه وخالفه غيره وأنه متى ظهر الأول فالفرقة ونكاح الثاني موقوفا فإن أخذها بطل نكاح الثاني حينئذ وإن أمضى ثبت نكاح الثاني "فأما من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كالتجارة" في غير مهلكة "والسياحة" في الأرض للتعبد والترهب وقيل هو الغازي وقيل طالب العلم "فإن امرأته تبقى أبدا حتى تتيقن موته" روي عن علي وابن شبرمة والثوري وهو قول أكثرهم وصححه في "الكافي" فيجتهد الحاكم كغيبة ابن تسعين ذكره في "الترغيب" ولأن النكاح ثابت فلا يزول بالشك وقدم في "الرعاية" أنها تبقى ما رأى الحاكم ثم تعتد للوفاة وفي "المستوعب" تبقى إلى أن يثبت موته أو يمضي عليه زمان لا يعيش مثله في الغالب واختاره أبو بكر "وعنه أنها تتربص لتسعين عاما مع سنة يوم ولد" نقلها عنه أحمد بن أصرم

الصفحة 116