كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
ثم تحل. وكذلك امرأة الأسير. ومن طلقها زوجها أومات عنها، وهو غائب عنها، فعدتها من يوم مات أوطلق.
__________
وجزم بها في "المحرر" و"الوجيز" وقدمها في "الفروع" لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر منها وقال ابن عقيل مائة وعشرين سنة منذ ولد لأنه العمر الطبيعي قلنا التحديد لا يصار إليه إلا بالتوقيف ولأن تقديره بذلك يفضي إلى اختلاف العدة في حق المرأة ولا نظير له وخبر عمر ورد فيمن ظاهر غيبته الهلاك فلا يقاس عليه غيره "ثم تحل" لأنه قد حكم بموته أشبه امرأة المفقود الذي غيبته ظاهرها الهلاك ولكن بعد أن تعتد عدة الوفاة قال في "المغني" و"الشرح" و"المذهب" الأول لأن هذه غيبة ظاهرها السلامة فلم يحكم بموته كما قبل التسعين ومتى ظهر موته باستفاضة أو بينة فكمفقود وتضمن البينة ما تلف من ماله ومهر الثاني "وكذلك امرأة الأسير" وكذا في "الوجيز" وغيره أي حكمها حكم امرأة المفقود لغيبة ظاهرها السلامة لأنهما يتساويان فوجب تساويهما حكما لكنهم أجمعوا أنها لا تتزوج حتى تتيقن وفاته.
فرع إذا كانت منقطعة يعرف خبره ويأتي كتابه فليس لامرأته أن تتزوج في قولهم أجمعين إلا أن يتعذر عليها الإنفاق من ماله فلها أن تطلب ومن طلقها زوجها أو مات عنها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو طلق وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة وعنه إن ثبت ذلك ببينة فكذلك وإلا فعدتها من يوم بلغها الخبر وعدة الموطوءة بشبهة عدة مطلقة فسخ النكاح فيفسخ نكاحه وفي الرعاية وإن غاب وعلم الزوجة مع النفقة وعدم الإضرار بترك الوطء الواجب.
مسألة : إذا أبق العبد فزوجته باقية حتى يعلم موته أو ردته فإن تعذر الإنفاق عليها من ماله فحكمه في الفسخ ما ذكرنا إلا أن العبد نفقة زوجته على سيده أو في كسبه فيعتبر تعذر الإنفاق من محل الوجوب.
"ومن طلقها زوجها أو مات عنها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو طلق" هذا هو المشهور وصححه في "الكافي" وقدمه في "المحرر" و"الفروع" وجزم به في "الوجيز" وهو قول ابن عمر وابن عباس وابن مسعود رواه عنهم البيهقي لأنها لو كانت حاملا عالمة بفرقة زوجها لانقضت عدتها فكذا سائر أنواع العدد كما لو كان حاضرا ولأن معتبر في العدة بدليل الصغيرة والمجنونة "وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة" لأن الإحداد الواجب