كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

وانقضت عدتها به منه ثم اعتدت للآخر أيهما كان وإن أمكن أن يكون منهما أرى القافة معهما فألحق بمن ألحقوه به منهما وانقضت به عدتها منه واعتدت للآخر وإن ألحقته بهما ألحق بهما وانقضت عدتها به منهما وللثاني أن ينكحها بعد انقضاء العدتين.
ـــــــ
أشهر فأكثر من وطء الثاني نقله الجماعة ولأربع سنين فأقل من بينونة الأول لحقه "وانقضت عدتها به منه" لأن عدة الشخص تنقضي بوضع حمله وقد وجد "ثم اعتدت للآخر أيهما كان" لأنه لا يجوز أن يكون الحمل من إنسان والعدة من غيره "وإن أمكن أن يكون منهما" بما ذكرنا "أري القافة معهما" لأن القافة تلحقه بأشبههما ويصير ذلك بمنزلة ما لو علم ذلك بطريقة "فألحق بمن ألحقوه به منهما" لأن قولها في ذلك حجة "وانقضت به عدتها منه" لأن الولد له حكما أشبه ما لو علم ذلك يقينا "واعتدت للآخر" لما ذكرنا "وإن ألحقته بهما ألحق بهما وانقضت عدتها به منهما" لأن الولد محكوم به لهما فتكون قد وضعت حملها منهما وفي "الانتصار" احتمال تستأنف عدة الآخر كموطوءة لاثنين وعند أبي بكر إن أتت به لستة أشهر من نكاح الثاني فهو له ذكره القاضي وابن عقيل ونقل ابن منصور مثله وزاد فإن ادعياه فالفاقة ولها المهر بما أصابها ويؤدبان ولم يتكلم المؤلف على ما إذا نفته القافة عنهما أو أشكل عليهم أو لم توجد قافة والحكم فيه أنها تعتد بعد وضعه بثلاثة قروء لأنه إن كان من الأول فقد أتت بما عليها من عدة الثاني وإن كان من الثاني فعليها أن تكمل عدة الأول لتسقط الفرض بيقين وعلم مما سبق أنها إذا ولدت لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر من أربع سنين من فراق الأول لم يلحقه بواحد منهما ولا تنقضي عدتها به منه لأنا نعلم أنه من وطء آخر.
"وللثاني أن ينكحها بعد انقضاء العدتين" وهو قول علي و روي عن عمر أنه رجع إليه رواه البيهقي بإسناد جيد وكما لو زنى بها و آيات الإباحة عامة وقال الشافعي له نكاحها بعد قضاء عدة الأول لأن العدة إنما شرعت لحفظ النسب وصيانة الماء والنسب لاحق به أشبه ما لو خالعها ثم نكحها في عدتها قال في "المغني" وهذا قول حسن موافق للنص ووجه تحريمها قبل انقضاء العدتين

الصفحة 120