كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

وعنه أنها تحرم عليه على التأبيد وإن وطئ رجلان امرأة فعليها عدتان لهما
فصل
إذا طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى
ـــــــ
قوله تعالى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ } [البقرة: 235] ولأنه وطء يفسد به النسب فلم يجز النكاح في العدة كوطء الأجنبي.
وأما الأول فإن كان طلقها ثلاثا لم تحل له بهذا النكاح وإن وطئ فيه لأنه باطل وإن كان دون الثلاث فله رجعتها بعد العدتين وإن كانت رجعية فله رجعتها في عدتها منه.
"وعنه أنها تحرم عليه على التأبيد" لقول عمر لا تنكحها أبدا رواه مالك والشافعي والبيهقي بإسناد جيد وأنه استعجل الحق قبل وقته فحرمه في وقته كالوارث إذا قتل مورثه وكاللعان وقيل في النكاح الفاسد وحكاه في "المحرر" والرعاية رواية.
فرع : كل معتدة من غير النكاح الصحيح كالزانية والموطوءة بشبهة فقياس "المذهب" تحريم نكاحها على الواطئ وغيره قال في "المغني" والأولى حل نكاحها لمن هي معتدة منه إن كان يلحقه نسب ولدها لأن العدة لحفظ مائه وصيانة نسبه ولا يصان ماؤه المحترم عن مائه المحرم ولا يحفظ نسبه عنه "وإن وطئ رجلان امرأة" بشبهة أو زنى "فعليها عدتان لهما" لقول عمر وعلي ولأنهما حقان مقصودان لآدميين فلم يتداخلا كالديتين واختار ابن حمدان إذا زنى بها تكفيه عدة سواء قلنا هي حيضة أو أكثر.
فرع : إذا خالع امرأته أو فسخ نكاحه فله أن يتزوجها في عدتها في قول الأكثر وشذ بعض المتأخرين فقال لا يحل نكاحها ولا خطبتها.
فصل
"إذا طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من

الصفحة 121