كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

والتحسين كلبس الحلي والملون من الثياب للتحسين كالأحمر والأصفر والأخضر الصافي والأزرق الصافي واجتناب الحناء والخضاب والكحل الأسود
ـــــــ
المطيبة كدهن ورد وبان لأنه طيب
والثاني اجتناب الزينة في قول عامتهم وقالت أم سلمة دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة فقلت إنما هو صبر ليس فيه طيب قال إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا في الليل وتنزعينه بالنهار رواه أبو داود والنسائي والبيهقي بإسناد فيه جماعة لا يحتج بهم
"والتحسين كلبس الحلي" كالسوار والدملج والخاتم ولا فرق فيه بين أن يكون من فضة أو ذهب وقال عطاء تباح حلي الفضة فقط
وجوابه عموم النهي
"والملون من الثياب للتحسين كالأحمر والأصفر والأخضر الصافي والأزرق الصافي" لقوله عليه السلام "ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب" وفي حديث أم سلمة "ولا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق" وفيه تنبيه على أن الأخضر غير الصافي والأزرق غير الصافي لا يحرم عليها لبسه لأن ذلك لا يلبس للتحسين عادة فلم يكن ذلك زينة و"المذهب" أنه يحرم ما صبغ غزله ثم نسج كالمصبوغ بعد نسجه وقيل لا لقوله عليه السلام إلا ثوب عصب وفيه نظر
واجتناب الحناء والخضاب" لقوله عليه السلام في حديث أم سلمة: "ولا تختضب" ولأنه يدعو إلى الجماع أشبه الحلي بل أولى ولا تمنع من جعل الصبر على غير وجهها لأنها إنما منعت منه على الوجه لأنه يصفره فيشبه الخضاب قال في "الفروع" فيتوجه واليدين "والكحل الأسود" لقوله عليه السلام في حديث أم عطية: "ولا تكتحل" ولأنه أبلغ في الزينة والمراد به الإثمد ولا فرق فيه بين البيضاء والسوداء فإن

الصفحة 125