كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
والحفاف واسفيداج العرائس وتحمير الوجه ونحوه ولا يحرم عليها الأبيض من الثياب وإن كان حسنا ولا الملون لدفع الوسخ كالكحلي ونحوه وقال الخرقي وتجتنب النقاب
ـــــــ
اضطرت إلى الكحل بالإثمد للتداوي فلها ذلك ليلا وتمسحه نهارا وفي الرعاية فإن احتاجت كحلا اكتحلت وقيل ليلا وغسله نهارا إن لم تكن سوداء أو عينها "والحفاف" المحرم عليها إنما نتف شعر وجهها فأما حلقه وحفه فمباح عند أصحابنا قاله في "المطلع" وفيه قول وهو سهوا.
"واسفيداج العرائس" وهو شيء معروف يعمل من الرصاص ذكره الأطباء إذا دهن به الوجه يربو ويبرق "وتحمير الوجه" بالحمرة "ونحوه" أي ونحو ذلك مما فيه زينة وتحسين.
فائدة : لها التنظيف بغسل وأخذ شعر وظفر وتدهن بدهن غير مطيب ولا تدهن رأسها ولها غسله بماء وسدر وخطمي لا بحناء.
"ولا يحرم عليها الأبيض من الثياب" سواء كان من قطن أو كتان أو صوف أو إبريسم "وإن كان حسنا" لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره وظاهره ولو كان معدا للزينة وفيه وجه.
"ولا الملون لدفع الوسخ كالكحلي ونحوه" كالأسود لأن الصبغ لدفع الوسخ لا لحسنه لأنه ليس بزينة "وقال الخرقي وتجتنب النقاب" وما في معناه كالبرقع ونحوه لأن المعتدة شبيهة بالمحرمة فإن احتاجت إليه سدلته على وجهها كمحرمة والمذهب المنصوص عليه أن لها أن تنتقب لأنه ليس في معنى المنصوص وإنما منعت المحرمة لأنها ممنوعة من تغطية وجهها بخلاف الحادة ولأن المحرمة يحرم عليها لبس القفازين ويجوز لها لبس سائر الثياب بخلاف الحادة ولأن المبتوتة لا يحرم عليها النقاب وإن وجب عليها الإحداد فكذا المتوفى عنها وظاهره أن الزينة تباح ذلك من الفرش وآلة البيت وأثاثه وإن تركت الواجب أتمت وتمت عدتها بمضي الزمن كالصغيرة.