كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
فصل
وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه إلا أن تدعو ضرورة إلى خروجها منه بأن يحولها مالكه أو تخشى على نفسها فتنتقل.
ـــــــ
فصل
"وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه" لا غير روي عن عمر وابنه وابن مسعود وأم سلمة وغيرهم لقوله عليه السلام لفريعة "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله" فاعتددت أربعة أشهر وعشرا فلما كان عثمان أرسل إلى فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به رواه مالك وأحمد وأبو داود وصححه الترمذي وقال جابر بن زيد والحسن وعطاء تعتد حيث شاءت ورواه البيهقي عن علي وابن عباس وعائشة.
وجوابه ما سبق وسواء كان المنزل لزوجها أو غيره فإن أتاها الخبر في غير مسكنها رجعت إليه فاعتدت فيه وقال ابن المسيب والنخعي لا تبرح من مكانها الذي أتاها فيه نعي زوجها وجوابه "امكثي في بيتك" واللفظ الآخر قضية في عين ولا عموم لها ولا يمكن حمله على العموم فإنه قد يأتيها الخبر وهي في السوق والطريق والبرية ولا يلزمها الاعتداد فيه قال أحمد في رواية ابن هانئ وسئل عن امرأة مات زوجها وهي مريضة أتتحول إلى بيت أمها قال "لا يجوز إلا أن تدعو ضرورة إلى خروجها منه بأن يحولها مالكه أو تخشى على نفسها" أو لم تجد ما تكتري به إلا من مالها أو طلب به أكثر من أجرة مثله ذكره في المغني "فتنتقل" لأنها حالة عذر فإن تعذرت السكنى سكنت حيث شاءت اختاره القاضي والمؤلف وذكر أبو الخطاب أنها تنتقل إلى أقرب ما يمكنها النقلة إليه وقطع به في "المحرر" و"المستوعب" و"الوجيز" وقدمه في "الفروع" كنقل الزكاة في موضع لا يجد فيه أهل السهمان.
وجوابه أن الواجب سقط كما لو سقط الحج للعجز عنه ويفارق أهل السهمان فإن القصد نفع الأقرب فلو اتفق الوارث والمرأة على نقلها لم يجز