كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
فأحرمت به ثم مات فخشيت فوات الحج مضت في سفرها وإن لم تخش وهي في بلدها أو قريبة يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها وإلا مضت في سفرها وإن لم تكن أحرمت أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم يخش الفوات
ـــــــ
رجعت إن كانت قريبة لأنها في حكم الإقامة وإن تباعدت مضت في سفرها ولأنه أمكنها الاعتداد في منزلها قبل أن تبعد فلزمها كما لو لم تفارق البنيان فإن اختارت البعيدة الرجوع فلها ذلك إذا كانت تصل إلى منزلها في عدتها ومتى كان عليها في الرجوع خوف أو ضرر فلها المضي في سفرها كالبعيدة ومتى رجعت وقد بقي عليها شيء من عدتها لزمها أن تأتي به في منزل زوجها بغير خلاف بينهم لأنه أمكنها الاعتداد فهو كما لو لم تسافر منه "فأحرمت به ثم مات فخشيت فوات الحج مضت في سفرها" سواء كان حجة الإسلام أو غيرها إذا أحرمت بها قبل موته فإن لم يمكن الجمع لزمها المضي فيه وذكره في "التبصرة" عن أصحابنا ولأنهما عبادتان استوتا في الوجوب وضيق الوقت فوجب تقديم الأسبق منهما كما لو سبقت العدة ولأن الحج آكد لأنه أحد أركان الإسلام والمشقة بتفويته تعظم فوجب تقديمه وفي "المحرر" هل تقدم مع القرب العدة أو أسبقهما فيه روايتان وإن أمكن لزمها العود ذكره المؤلف وغيره وفي المحرر تخير مع البعد وتتم تتمة العدة في منزلها إن عادت بعد الحج وتتحلل لفوته بعمرة وإن أحرمت بعد موته وخشيت فواته فاحتمالان "وإن لم تخش وهي في بلدها أو قريبة يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها" لأنه أمكنها الجمع بين الحقين من غير ضرر الرجوع فلم يجز إسقاط أحدهما وإلا "مضت في سفرها" أي إذا لم تكن في بلدها ولا قريبة منه لأن في الرجوع عليها مشقة وحرجا وهو منتف شرعا "وإن لم تكن أحرمت أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم يخش الفوات" لأن العدة سابقة على الإحرام والسابق هو المقدم.
فرع : لا سكنى للمتوفى عنها إذا كانت حائلا رواية واحدة وإن كانت حاملا فروايتان لأن الله جعل لها ثمن التركة أو ربعها وجعل باقيها للورثة