كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وأما المبتوته فلا تجب عليها العدة في منزله وتعتد حيث شاءت نص عليه
---------------------------------
والمسكن من التركة فوجب ألا تستحق منه أكثر من ذلك وأما إذا كانت حاملا وقلنا لها السكنى فلأنها حامل من زوجها قياسا على المطلقة وإن قلنا لا سكنى لها فتبرع الوارث أو غيره بسكناها لزمها السكنى به وإن قلنا لها السكنى ضربت بقدر أجرته مع الغرماء والحامل عملا بأقل مدته وإن رجعت فله دون الفضل على الغرماء وإن وضعت لأكثرها رجعت عليهم بالنقص.
"وأما المبتوته" مطلقا "فلا تجب عليها العدة في منزله" لما روت فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها بشيء فسخطته فقال والله مالك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها "ليس لك عليه نفقة ولا سكنى" وأمرها أن تعتد عند أم شريك ثم قال "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت أم مكتوم" متفق عليه وإنكار عمر وعائشة ذلك يجاب عنه.
"وتعتد حيث شاءت نص عليه" إذا كان مأمونا قال أصحابنا سواء قلنا لها السكنى أو لا بل يتخير الزوج بين إقرارها في موضع طلاقها وبين نقلها إلى مسكن مثلها لحديث فاطمة والمستحب إقرارها ل قوله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: من الآية1] وعنه تعتد حيث كانت ساكنة وقت الفرقة ولا تثبت في غيره ولا تفارق البلد على الأصح فيهما وعنه هي كمتوفى عنها وإن شاء إسكانها في منزله أو غيره إن صلح لها تحصينا لفراشه ذكره القاضي وغيره وإن لم تلزمه نفقتها كمعتدة لشبهة أو نكاح فاسد أو مستبرأة لعتق وظاهر كلام جماعة لا يلزمها وقال الشيخ تقي الدين إن شاء وأنفق عليها فله ذلك وإن سكنت علو دار وسكن بقيتها وبينهما باب مغلق أو معها محرم جاز ورجعية في لزوم المنزل كمتوفى عنها نص عليه.
تذنيب: له الخلوة مع زوجته وأمته ومحرم أحدهما وقيل مع زوجته فأكثر قال في"الترغيب" وأصله النسوة المنفردات هل لهن السفر مع أمن بلا محرم وقال الشيخ تقي الدين يحرم سفره بأخت زوجته ولو معها ولا يخلو الأجنبي