كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
..............................................................................................
ـــــــ
بأجنبيات ويتوجه وجه قال القاضي من عرف بالفسق منع من الخلوة بأجنبية والأشهر يحرم مطلقا إجماعا وفي "آداب صاحب النظم" أنه تكره الخلوة بالعجوز وهو غريب وإطلاق الأصحاب تحريم الخلوة بمن لعورته حكم فأما من لا عورة له كدون سبع فلا تحريم وله إرداف محرم ويتوجه في غيرها مع الأمن وعدم سوء الظن خلاف
باب في استبراء الإماء
ويجب الاستبراء في ثلاثة مواضع أحدها إذا ملك أمة لم يحل له وطؤها ولا الاستمتاع بها بمباشرة ولا قبلة حتى يستبرئها
ـــــــ
باب في استبراء الإماء
الاستبراء بالمد طلب براءة الرحم كالاستعطاء والاستمناء طلب العطاء والمني وخص هذا بالأمة للعمل ببراءة رحمها من الحمل والحرة وإن شاركت الأمة في هذا الغرض فهي مفارقة لها في التكرار فلذلك يستعمل فيها لفظ العدة.
"ويجب الاستبراء في ثلاثة مواضع أحدها إذا ملك أمة" تحل له ومثلها يوطأ لمثله قاله في الرعاية "لم يحل له وطؤها" حتى يستبرئها بكرا كانت أو ثيبا صغيرة كانت أو كبيرة ممن تحمل أو لا في قول أكثر العلماء وقال ابن عمر لا يجب استبراء البكر ذكره البخاري لأن الغرض بالاستبراء معرفة براءتها من الحمل وهذا معلوم في البكر وقال الليث إن كانت ممن لا تحمل لم يجب استبراؤها وجوابه ما رواه أحمد وأبو داود والبيهقي بإسناد جيد وفيه شريك القاضي عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض" وعن رويفع بن ثابت مرفوعا " فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة" رواه أبو داود وقوله بحيضة ليس بمحفوظ ورواه الترمذي وغيره ولفظه "لا يسقي ماءه زرع غيره" وإسناده حسن وقال أحمد بلغني أن العذراء تحمل ولأنه يفضي إلى اختلاط المياه وفساد الأنساب "ولا الاستمتاع بها بمباشرة ولا قبلة" ونظر لشهوة "حتى يستبرئها" رواية