كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

إلا المسبية هل له الاستمتاع بها فيما دون الفرج على روايتين سواء ملكها من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة وإن أعتقها قبل استبرائها لم يحل له نكاحها حتى يستبرئها
ـــــــ
واحدة قاله في "الشرح" لأنه لا يأمن أن تكون حاملا من مالكها الأول فتكون أم ولد فيحصل الاستمتاع بأم ولد غيره وبهذا فارق الحيض وعنه لا يحرم إلا بالوطء ذكره في "الإرشاد" واختاره في "الهدي" واحتج بجواز الخلوة والنظر وأنه لا يعلم في جواز هذا نزاعا إلا المسبية هل له الاستمتاع بها فيما دون الفرج على روايتين إحداهما تحرم مباشرتها والنظر إليها لشهوة في ظاهر الخرقي وقدمه في "الرعاية" و"الفروع" قال في "الشرح" هو الظاهر عن أحمد لأنه استبراء يحرم الوطء فحرم دواعيه كالعدة وكالمبيعة والثانية لا يحرم لفعل ابن عمر ولأنه لا يخشى انفساخ ملكه لها بحملها فلا يكون مستمتعا إلا بمملوكه والأول أصح قاله في "المغني" وقال حديث ابن عمر لا حجة فيه لأنه ذكره على سبيل العيب على نفسه لقوله فقمت إليها فقبلتها والناس ينظرون فإن كانت غير المسبية آيسة أو صغيرة لا تحيض فهل له التلذذ بلمسها وتقبيلها في زمان الاستبراء فيه روايتان وإن كانت حاملا حرم ذلك في الصحيح من "المذهب" وظاهر أن فيه قولا آخر أنه يباح وعنه لا استبراء لمن لا تحيض لصغر أو تأخر حيض أو إياس قاله في "الرعاية" "سواء ملكها من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة" أو مجبوب أومن رجل قد استبرأها ثم لم يطأها لحديث أبي سعيد ولأنه يجب للملك المتجدد وذلك موجود في كل واحد منهما ولأنه يجوز أن تكون حاملا من غير البائع فوجب استبراؤها كالمسبية من امرأة وعنه لا يلزم مالكا من طفل أو امرأة كامرأة على الأصح وعنه وطفل وعنه لا يلزم في مسبية ذكره الحلواني وفي "الترغيب" وجه لا يلزم في إرث وخالف الشيخ تقي الدين في بكر كبيرة أو آيسة "وإن أعتقها قبل استبرائها لم يحل له نكاحها حتى يستبرئها" فلو خالف وفعل لم يصح لأن النكاح يراد للوطء وذلك حرام وقال الحنفية له ذلك ويروي أن الرشيد اشترى جارية فأفتاه أبو يوسف بذلك أي يعتقها ويتزوجها ويطؤها قال الإمام أحمد ما أعظم هذا أبطلوا

الصفحة 132