كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
ولها نكاح غيره إن لم يكن بائعها يطؤها . والصغيرة التي لا يوطأ مثلها هل يجب استبراؤها على وجهين وإن اشترى زوجته .
ـــــــ
الكتاب والسنة فإن كانت حاملا كيف يصنع وهذا لا يدري أهي حامل أم لا ما أسمج هذا وعنه يصح ولا يطأ لما ذكرنا وعنه يتزوجها إن كان بائعها استبرأ ولم يطأ صححه في "المحرر" وغيره "ولها نكاح غيره إن لم يكن بائعها يطؤها" لأنها حرة لم تكن فراشا فكان لها نكاح غير معتقها كما لو أعتقها مالكها وعبر المؤلف بالبائع لأن البيع أغلب من غيره وظاهره أنه ليس لها ذلك إن كان البائع يطؤها لما فيه من اختلاط المياه واشتباه الأنساب والتمكين من وطء امرأة لا يعلم براءة رحمها والفرق بين الموطوءة وغيرها أن الموطوءة فراش فلم يحل وطؤها حتى يعلم براءة رحمها كزوجة الغير وغير الموطوءة فإنها ليست فراشا فلم يتوقف على ذلك وبين المشتري وغيره أن المشتري لا يحل له وطؤها بملك اليمين فكذا النكاح لأنه يتخذ حيلة لإبطال الاستبراء والحيل كلها خداع باطلة "والصغيرة التي لا يوطأ مثلها هل يجب استبراؤها على وجهين" كذا أطلق الخلاف في "المحرر" و"الفروع" وحكياه روايتين.
إحداهما: يجب وهو ظاهر كلامه في أكثر الروايات عنه فإنه قال تستبرأ وإن كانت في المهد وتحرم مباشرتها كالكبيرة لأن الاستبراء يجب عليها بالعدة كذلك هذا.
والثانية: لا يجب وجزم به في "الوجيز" وصححه في "الشرح" واختاره ابن أبي موسى لأن سبب الإباحة متحقق وليس على تحريمها دليل فإنه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص ولا يراد لبراءة الرحم ولا يوجد الشغل في حقها.
"وإن اشترى زوجته" لم يلزمه استبراء لأنها فراش له لكن يستحب ذلك ليعلم هذا الولد من النكاح ليكون عليه ولاؤه لأنه عتق بملكه ولا تصير به أم ولد وأوجبه بعض أصحابنا لتجدد الملك قاله في "الروضة" قال ومتى ولدت لستة أشهر فأكثر فأم ولد ولو أنكر الولد بعد أن يقر بوطئها لا لأقل منها ولا مع دعوى استبراء وكذا لو اشترى مطلقته دون الثلاث لم يجب وله وطؤها وقيل يكره