كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
أو عجزت مكاتبته أو فك أمته من الرهن أو أسلمت المجوسية أو المرتدة أو الوثنية أو التي حاضت عنده أو كان هو المرتد فأسلم أو اشترى مكاتبه ذوات رحمه فحضن عنده ثم عجز أو اشترى عبده التاجر أمة فاستبرأها ثم أخذها سيده حلت من غير استبراء
--------------------------
"أو عجزت مكاتبته" حلت لسيدها بغير استبراء لأنه لم تزل ملكه "أو فك أمته من الرهن" حلت بغير خلاف لأن الاستبراء إنما شرع لمعنى مظنة تجديد الملك فلا يشرع مع تخلف المظنة والمعنى "أو أسلمت المجوسية أو المرتدة أو الوثنية أو التي حاضت عنده" فإنها تحل وهذا هو الأصح لأن الملك لم يتجدد بالإسلام ولا أصاب واحدة منهن وطء غيره فلم يلزمه استبراء أشبه ما لو حلت المحرمة من إمائه والآخر لا تحل له حتى يجدد استبراءها بعد إسلامها لأن ملكه تجدد على استمتاعها أشبه ما لو تجدد ملكه على رقبتها وجوابه أن الاستبراء إنما وجب كي لا يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب ومظنة ذلك تجديد الملك على رقبتها ولم يوجد أما إذا ملكهن قبل الاستبراء لم تحل له واحدة منهن حتى يستبرئها أو تتم ما بقي من استبرائها ومفهوم كلامه أن من ذكر إذا لم يحضن عنده أنه لا يجوز للمشتري الوطء قبل الاستبراء وصرح به في "المغني" وغيره لدخوله في عموم الأخبار ولأن ذلك تجديد ملك لم يحصل فيه استبراء فلم يحل الوطء قبله كالمسلمة "أو كان هو المرتد فأسلم" فهي حلال بغير استبراء لأن إسلامه لم يتجدد له به ملك أشبه إسلام المرتدة "أو اشترى مكاتبة ذوات رحمه فحضن عنده ثم عجز" حلت للسيد بغير استبراء ذكره أصحابنا لأنه يصير حكمها حكم المكاتب إن رق رقت وإن عتق عتقت والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم.
وفي وجه يجب الاستبراء صححه في "المحرر" للعموم وظاهره أن المكاتب إذا اشترى غير محارمه ثم عجز لا تحل له بغير استبراء وصرح به في "الكافي" وغيره لأنه ليس للسيد ملك على ما في يد مكاتبه ولأنه تجدد له ملك "أو اشترى عبده التاجر أمة فأستبرأها ثم أخذها سيده" أي بعد استبرائها "حلت له من غير استبراء" لأن ملكه ثابت على ما في يد عبده وقيل إن كان عليه