كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

وإن كان بينهما أكثر من ذلك أو جهلت المدة لزمها بعد موت الآخر منهما أطول الأمرين من عدة الحرة أو الاستبراء وإن اشترك رجلان في وطء أمة لزمها استبراءان.
فصل
والاستبراء يحصل بوضع الحمل إن كانت حاملا أو بحيضة إن كانت
ـــــــ
لا يحصل إلا بالاعتداد من موت الآخر "وإن كان بينهما أكثر من ذلك أو جهلت المدة لزمها بعد موت الأخر منهما أطول الأمرين من عدة الحرة أو الاستبراء" لأنه يحتمل أن الزوج مات آخرا فعليها عدة الحرة ويحتمل أن السيد مات آخرا فعليها الاستبراء بحيضة فوجب الجمع بينهما ليسقط الفرض بيقين قال ابن عبد البر على هذا جميع القائلين بأن عدة أم الولد من سيدها حيضة ومن زوجها شهران وخمسة أيام وعنه تعتد أم ولد بموت سيدها لوفاة كحرة وعنه كأمة وإن ادعت موروثة تحريمها على وارث بوطء موروثه ففي تصديقها وجهان.
فرع : لا ترث من الزوج لأنه الأصل فلا ترث مع الشك وإيجاب العدة استظهارا لا ضرر فيه على غيرها بخلاف الإرث.
"وإن اشترك رجلان في وطء أمة لزمها استبراءان" استبراء منهما حقان مقصودان لآدميين فلم يدخل أحدهما في الآخر كالعدتين واختار ابن حمدان استبراء واحد لأن القصد به معرفة براءة الرحم وصرح به في "الشرح" فقال إذا كانت الأمة لرجلين فوطئاها ثم باعاها لآخر أجرأ استبراء واحد لأته تحصل به براءة الرحم فلو أعتقاها لزمها استبرا آن لأن وجوبه في حق المعتدة معلل بالوطء وقد وجد من اثنين وفي مسألتنا معلل بتجديد الملك والملك واحد.
فصل
"والاستبراء يحصل بوضع الحمل إن كانت حاملا" للآية والخبر والمعنى "أو بحيضة إن كانت ممن تحيض" لا ببقيتها وفي لفظ حتى تستبرأ حيضة وتصدق

الصفحة 138