كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

ممن تحيض أو بمضي شهر إن كانت صغيرة أو آيسة وعنه بثلاثة أشهر اختاره الخرقي وإن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فبعشرة أشهر نص عليه وعنه في أم الولد إذا مات سيدها اعتدت أربعة أشهر وعشرا والأول أصح
ـــــــ
في حيض فلو أنكرته فقال أخبرتني به فوجهان.
ووطؤه في مدة الاستبراء حرام ولا يقطعه وإن أحبلها فيه استبرئت بوضعه وإن أحبلها في الحيضة حلت في الحال لأن ما مضى حيضة.
"أو بمضي شهر إن كانت صغيرة أو آيسة" قدمه في "المحرر" و "الفروع" وجزم به في "الوجيز" لأن الشهر أقيم مقام الحيضة في عدة الحرة والأمة وكذا بالغة لم تحض فإن حاضت فيه اعتدت بحيضة "وعنه بثلاثة أشهر" نقلها الجماعة "اختاره الخرقي" وابن عقيل قال في "الكافي" وهي أظهر وقال ابن حمدان وهي أولى قال أحمد وإنما قلنا بثلاثة أشهر من اجل الحمل فإن عمر بن عبد العزيز سأل عن ذلك جمعا من أهل العلم والقوابل فأخبروه أن الحمل لا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر فأما شهر فلا معنى ولا نعلم به قائلا وعنه بشهرين وعنه بشهر ونصف كالأمة المطلقة "وإن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فبعشرة أشهر نص عليه" لأن مدة التربص تسعة أشهر والشهر العاشر بدل الحيضة وقيل ونصف وقيل بأحد عشر شهرا وعنه بسنة كالآيسة والفرق أن اعتبار تكرارها في الآيسة لتعلم براءتها منه بمضي غالب مدته فجعل أحمد الشهر مكان الحيضة على وفق القياس و ظاهره أنها إذا علمت ما رفعه فعه فإنها تعتد كحرة "وعنه في أم الولد إذا مات سيدها اعتدت أربعة أشهر و عشرا".
وقال الثوري وإسحاق وروى أبو داود وابن ماجة والدارقطني والبيهقي عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص قال لا تفسدوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم "عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر" قال الدارقطني الصواب أنه موقوف وهو مرسل لأن قبيصة لم يسمع من عمرو ومارية اعتدت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث حيض رواه البيهقي وقال هو منقطع "والأول أصح" أي تستبرأ بحيضة رواه مالك عن نافع عن ابن عمر وقال ذلك الأمر عندنا

الصفحة 139