كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
كتاب الرضاع
كتاب الرضاع
...
كتاب الرضاع
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وإذا حملت المرأة من رجل يثبت نسب ولدها منه فثاب لها لبن فأرضعت به طفلا صار ولدا لهما في تحريم النكاح
ـــــــ
كتاب الرضاع
الرضاع : بفتح الراء و كسرها مصدر رضع الثدي إذا مصه بفتح الضاد و كسرها قال ابن الأعرابي الكسر أفصح و له سبع مصادر و قال المطرزي في "شرحه" امرأة مرضع إذا كانت ترضع و لدها ساعة بعد ساعة وامرأة مرضعة إذا كان ثديها في في و لدها قال ثعلب و يدل عليه قوله تعالى: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج: 2] الحج و قيل المرضعة الأم و المرضع التي معها صبي ترضعه و الولد رضيع وراضع
و شرعا: وصول لبن آدمية إلى جوف صغير حي و أولى منه مص لبن ثاب من حمل من ثدي امرأة أو شربه و نحوه وأصل التحريم ثابت بالإجماع و سنده قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23] النساء و الأحاديث شهيرة بذلك و قد ثبت تحريم الأم والأخت بالنص و تحريم البنت وغيرها ثبت بالسنة و لأنها إذا حرمت الأخت فالبنت أولى.
"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد علي ابنه حمزة فقال "إنها لا تحل لي إنها لابنة أخي من الرضاعة و يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" متفق عليه من حديث ابن عباس و عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الرضاع يحرم ما تحرم الولادة" متفق عليه.
"و إذا حملت المرأة من رجل يثبت نسب ولدها منه" أي يكون لاحقا بالواطئ يحترز بذلك عن الولد المنفي باللعان و نحوه "فثاب لها لبن" يخرج بذلك ما لو كان لها لبن من غيره فإنه لا يكون و لدا للرجل لأن اللبن ليس منه "فأرضعت به طفلا صار و لدا لهما" أي للمرضعة بغير خلاف و كذا لمن ينسب الحمل إليه "في تحريم النكاح" لأن الله تعالى عطف الأم من الرضاع على