كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

قال أبو الخطاب : وكذلك الولد المنفي باللعان . ويحتمل ألا يثبت حكم الرضاع في حق الملاعن بحال ؛ لأنه ليس بلبنه حقيقة ولا حكما . وإن وطئ رجلان امرأة بشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا ، صار ابنا لمن ثبت نسب المولود منه . وإن ألحق بهما كان المرتضع ابنا لهما . وإن لم يلحق بواحد منهما ثبت التحريم بالرضاع في حقهما وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم ، لم ينشر الحرمة ، نص عليه في لبن البكر.
ـــــــ
"قال أبو الخطاب وكذلك الولد المنفي باللعان" هذا هو "المذهب" أي حكمه حكم ولد الزنى لاشتراكهما في ارتضاعهما لبن امرأة الرجل وعدم ثبوت نسبهما منه فيكون فيه الخلاف السابق "ويحتمل ألا يثبت حكم الرضاع في حق الملاعن بحال لأنه ليس بلبنه حقيقة ولا حكما" بخلاف ولد الزنى لأن الولد من الزاني حقيقة فكان اللبن منه واللبن لم يثبت من الملاعن حقيقة ولا حكما فعلى الأول إن أرضعت أنثى حرمت عليهما بالصهرية لأنها بنت موطوءة الزاني وربيبة الملاعن وإن أرضعت ذكرا حرم عليه بنتاهما وأولادهما وتحرم بنته وبنتها عليهما وقيل لا "وإن وطئ رجلان امرأة بشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا صار ابنا لمن ثبت نسب المولود منه" لأن تحريم الرضاع.
فرع : على ثبوت النسب وظاهره لا فرق بين أن يثبت بقائفة أو غيرها ذكره في "الشرح" واقتصر في "الفروع" على الأول "وإن ألحق" بهما قال في "الترغيب" وغيره أو مات ولم يثبت نسبه "كان المرتضع ابنا لهما" لأن المرتضع في كل موضع تبع للمناسب فمتى لحق المناسب بشخص فالمرتضع مثله وإن أشكل أمره فقيل كنسب وقيل هو لأحدهما مبهما فيحرم عليهما وجزم به في "المغني" فيما لم يثبت نسبه "وإن لم يلحق بواحد منهما ثبت التحريم بالرضاع في حقهما" تغليبا للحظر كما لو اختلطت أخته بأجنبيات وإن انتفى عنهما جميعا بأن تأتي به لدون ستة أشهر من وطئها أو لأكثر من أربع سنين من وطء الآخر انتفى المرتضع عنهما فإن كان المرتضع أنثى حرمت عليهما تحريم المصاهرة ويحرم أولادها عليهما أيضا لأنها ابنة موطوءتهما "وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم قال جماعة أو وطء لم ينشر الحرمة نص عليه في لبن البكر" وهو ظاهر

الصفحة 144