كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وعنه : ينشرها ، ذكره ابن أبي موسى . و الظاهر أنه قول ابن حامد .ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة ، فلو ارتضع طفلان من بهيمة أو رجل أو خنثى مشكل ، لم ينشر الحرمة وقال ابن حامد : يوقف أمر الخنثى حتى يتبين أمرها .
فصل
ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشرطين
ـــــــ
المذهب وجزم به في "الوجيز" لأنه نادر لم تجر العادة به لتغذية الأطفال أشبه لبن الرجل والبهيمة وقال جماعة لأنه ليس بلبن حقيقة بل رطوبة متولدة لأن اللبن ما أنشر العظم وأنبت اللحم وهذا ليس كذلك "وعنه ينشرها ذكرها ابن أبي موسى والظاهر أنه قول ابن حامد" وصححه في "الشرح" وقاله أكثر العلماء ل قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23] النساء ولأنه لبن امرأة فتعلق به التحريم كما لو ثاب بوطء ولأن لبن المرأة خلق لغذاء الطفل وإن كان هذا نادرا فجنسه معتاد "ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة فلو ارتضع طفلان من بهيمة" لم ينشر الحرمة ولم يصيرا أخوين في قول عامتهم لأنه ليس بمنصوص عليه ولا هو في معناه وقال بعض السلف يصيران أخوين ورد بأن الأخوة فرع على الأمومة ولا تثبت الأمومة بهذا الرضاع فالأخوة أولى ولأنه لم يخلق لغذاء المولود الآدمي أشبه الطعام "أو رجل" فكذلك في قول الجمهور لما ذكرنا وقال الكرابيسي يتعلق به التحريم لأنه لبن آدمي أشبه المرأة "أو خنثى مشكل لم ينشر الحرمة" على المذهب لأنه لم يثبت كونه امرأة فلا يثبت التحريم مع الشك "وقال ابن حامد يوقف أمر الخنثى حتى يتبين أمره" فعلى هذا يثبت التحريم إلى أن يتبين كونه رجلا لأنه لا يؤمن كونه محرما كما لو اختلطت أخته بأجانب وقيل إن حرم لبن بغير حمل ولا وطء ففي الخنثى المشكل وجهان وإن يئس من انكشاف حاله بموت أو غيره فالأصل الحل.
فصل
"ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشرطين"